الخميس، 6 أغسطس 2026

شفق نيوز- بغداد

كشف مصدر حكومي مطلع، يوم الخميس، أن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي لا يزال متمسكاً بإدارة وزارتي الدفاع والداخلية بـ"الوكالة"، في ظل ارتياحه لأداء القيادات الحالية، نافياً وجود أي اتفاق سياسي أو توجه لحسم اسمي الوزيرين في الوقت الراهن.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "الزيدي يبدي ارتياحاً لأداء المسؤولين الذين يتولون إدارة وزارتي الدفاع والداخلية بالوكالة، ويشرف بنفسه على عمل الوزارتين، كما وضع معايير وضوابط خاصة لاختيار أي مرشح لتولي المنصبين".

وأضاف أن "ما يُتداول بشأن حسم أسماء مرشحين لوزارتي الدفاع أو الداخلية لا أساس له من الصحة، إذ لا يزال هذا الملف مؤجلاً في الوقت الحالي، بسبب انشغال الحكومة بأولويات أخرى، أبرزها معالجة الأزمة المالية، وتوسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب توحيد الجهود لتهدئة الأوضاع الإقليمية".

وأوضح المصدر أن "القوى أو المكونات السياسية التي تندرج الوزارتان ضمن استحقاقها الدستوري هي الجهة المخولة بتقديم المرشحين، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة تمرير أي اسم، إذ يخضع المرشحون للضوابط التي حددها القائد العام، وقد يُرفض أي مرشح لا يستوفي تلك المعايير".

وكان مجلس النواب العراقي قد منح، في 14 أيار/مايو 2026، الثقة لحكومة علي فالح الزيدي ومنهاجها الوزاري، وصوّت على 14 وزيراً من أصل 23، فيما بقيت تسع حقائب مؤجلة بسبب الخلافات على الأسماء والحصص، من بينها الداخلية والدفاع والتعليم العالي والتخطيط.

ومنذ تسلّمه مهام عمله، شرع رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، في إجراء تغييرات واسعة في المناصب التنفيذية والعسكرية العليا بمؤسسات الدولة، ضمن هيكلة شاملة للترتيبات الأمنية والإدارية. كما أطلق حملة موسعة لمكافحة الفساد المالي والإداري أطاحت بالعشرات من المسؤولين الحكوميين والنواب ورجال الأعمال، وأسفرت عن استرداد مليارات الدنانير ومصادرة عقارات وممتلكات غير مشروعة.

وكلف رئيس الوزراء، يوم 16 أيار الماضي، الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية حسين العوادي بإدارة الوزارة مؤقتاً، لحين تسمية وزير جديد خلفاً لـ عبد الأمير الشمري.

وفي منتصف تموز الماضي، أصدر القائد العام للقوات المسلحة، أمراً يقضي بتكليف وزير الداخلية السابق، الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، بمنصب مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة.

كما أصدر الزيدي، قراراً يقضي بإلغاء قيادة العمليات المشتركة، وإعادة تنظيم مهامها ضمن "مكتب القائد العام للقوات المسلحة".

وفي 26 تموز الماضي، أعيد افتتاح مقر مكتب القائد العام للقوات المسلحة في المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة بغداد بتشكيل جديد يدمج قيادة العمليات المشتركة ومكتب السكرتير الشخصي للقائد العام ومركز العمليات الوطني في تشكيل واحد يسمى (مكتب القائد العام للقوات المسلحة).

ويربط محللون وخبراء أمنيون هذه الخطوة من رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، بحملة حصر السلاح ونزعه من الفصائل المسلحة، إضافة إلى الجهود الرامية لإدماج هيئة الحشد الشعبي بالكامل ضمن منظومة الدفاع الوطنية.