الجمعة، 7 أغسطس 2026

بغداد اليوم – خاصعاد ملف الضربات التي استهدفت مواقع داخل العراق إلى واجهة الجدل السياسي، مع تصاعد الدعوات لمحاسبة الجهات المنفذة، وسط مطالبات بضرورة تقديم الأدلة القانونية التي تبرر أي عمل عسكري عابر للحدود، والتأكيد على احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار وفق القانون الدولي، حيث أكد النائب السابق فوزي أكرم، اليوم الجمعة ( 7 آب 2026 )، أن السعودية لم تقدم أي دليل على أن استهداف أراضيها جاء من العراق، وبالتالي فإن أمامها خياراً وحيداً يتمثل بعدم الرد.

وأوضح أكرم في حديثه لـ"بغداد اليوم"، أن "السعودية أقرت باستهداف مقرات الحشد الشعبي قبل أسابيع، ما أدى إلى سقوط أكثر من 50 شهيداً وجريحاً، ناهيك عن الأضرار المادية"، لافتاً إلى أن "ما حدث هو عدوان وانتهاك لمبدأ حسن الجوار، وهو استهداف لمؤسسة أمنية رسمية، وهذا أمر غير مقبول".

وأضاف أن "السعودية حتى الآن لم تقدم أي دليل مادي على أن عملية استهداف أجوائها وبعض مناطقها تمت من خلال الأراضي العراقية، وبالتالي عليها أن تقر بأن ما حصل هو عدوان، وأن تقدم اعتذاراً وتعويضات مادية"، مؤكداً أن "السعودية عليها أن تتحمل وزر ما قامت به، باعتبار أنها استهدفت مقرات أمنية عراقية، وأن جميع من سقطوا من شهداء وجرحى هم منتسبون في منظومة أمنية رسمية".

وأختتم أكرم بالإشارة إلى أن "مبدأ حسن الجوار يجب أن يُحترم من قبل كل دول الجوار، ومنها السعودية، وأن رسالة العراق كانت واضحة منذ سنوات بمنع تحول أراضيه إلى منطلق لاستهداف أي دولة، وبالتالي فإن استهداف مقرات الحشد الشعبي داخل العراق من قبل السعودية يمثل عدواناً، ويجب أن تتحرك بغداد لدى المنظمات الإقليمية والدولية من أجل ضمان حقوقها، واتخاذ كل الإجراءات التي تمنع حصول أي عدوان آخر على الأراضي العراقية".

شهدت الأسابيع الماضية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في المنطقة، تخللته ضربات استهدفت مواقع داخل العراق، بينها مقرات تابعة للحشد الشعبي، بالتزامن مع اتهامات متبادلة بشأن استخدام الأراضي العراقية في هجمات استهدفت دولاً مجاورة.

وفي المقابل، أكدت الحكومة العراقية في أكثر من مناسبة رفضها استخدام أراضيها منطلقاً للاعتداء على أي دولة، وشددت على التزامها بحماية السيادة الوطنية ومنع أي خروقات أمنية، فيما استمرت الدعوات السياسية لاتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية لضمان عدم تكرار أي اعتداءات على الأراضي العراقية.