العراق في مرمى العقوبات الأميركية على إيران.. خطر يهدد الدولار والكهرباء والنفط
المستقلة/- لم تعد العقوبات الأميركية على إيران شأناً يخص طهران وحدها. فكلما ضاقت الدائرة حول الاقتصاد الإيراني، اتسعت مساحة الخطر في العراق، حيث تتقاطع الكهرباء مع الغاز، والدولار مع المصارف، والنفط مع مضيق هرمز، والتجارة مع علاقات سياسية يصعب على بغداد فصلها بقرار واحد.العراق يقف اليوم أمام معادلة شديدة الحساسية: إما أن يحافظ على قنوات اقتصادية حيوية مع إيران، أو أن يواجه كلفة متزايدة في علاقته مع النظام المالي الأميركي. وفي الحالتين، فإن هامش المناورة أمام الحكومة العراقية يبدو أضيق من أي وقت مضى.من إيران إلى العراق.. كيف تنتقل العقوبات؟الضغط الأميركي الجديد على إيران لا يحتاج بالضرورة إلى استهداف العراق مباشرة حتى تظهر آثاره داخله. يكفي أن تصبح الشركات والبنوك والمؤسسات المرتبطة بالتجارة الإيرانية أكثر حذراً، وأن ترتفع مخاطر التعامل بالدولار، حتى تبدأ تداعيات العقوبات بالظهور في السوق العراقية.وتشير المعطيات المتداولة إلى أن 35 مصرفاً من أصل 72 مصرفاً عاملاً في العراق باتت بدرجات متفاوتة تحت تأثير قيود أو عقوبات مرتبطة بالنظام المالي الأميركي. وإذا استمرت واشنطن في توسيع نطاق التدقيق على التحويلات والتعاملات المرتبطة بإيران، فإن القطاع المصرفي العراقي سيكون أحد أكثر القطاعات عرضة للضغط.المشكلة هنا لا تتعلق بإيران وحدها؛ فالدولار هو العمود الفقري لجزء كبير من التجارة الخارجية العراقية، وأي صعوبة في الوصول إلى النظام المالي العالمي قد ترفع كلفة الاستيراد والتحويلات وتضغط على سعر الصرف والسوق الموازية. الكهرباء..نقطة الضعف الأكثر حساسية الغاز الإيراني يمثل أحد أبرز مفاتيح الأزمة. العراق يعتمد منذ سنوات على الغاز والطاقة الإيرانية لتشغيل جزء مهم من منظومة الكهرباء، ولذلك فإن أي تراجع حاد في تدفقات الغاز قد يتحول سريعاً من أزمة سياسية إلى أزمة خدماتية تمس ملايين المواطنين.وتدفع بغداد مليارات الدولارات سنوياً مقابل الطاقة الإيرانية، ما يجعل استبدالها فوراً أمراً بالغ الصعوبة، خصوصاً مع استمرار فجوة الإنتاج المحلي للغاز وتأخر مشاريع استثماره ومعالجته. وهنا تكمن المفارقة: العراق يمتلك احتياطيات غازية كبيرة، لكنه لا يزال مضطراً لاستيراد…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على وكالة الصحافة المستقلة