القوات الأميركية بدأت الانسحاب من أربيل.. واشنطن تؤكد التزامها بالمدة المحددة

بغداد – 964 أفادت وكالة أسوشيتد برس، الأربعاء (12 آب 2026)، بأن الجيش الأميركي يمضي وفق الخطة الموضوعة لسحب جميع قواته من العراق بحلول 30 أيلول المقبل، فيما أكد مسؤول أميركي أن واشنطن تتوقع إتمام الانسحاب في الموعد المحدد، بالتزامن مع بدء سحب القوات والمعدات من أربيل قبل نحو ثلاثة أسابيع. ونقلت الوكالة عن مسؤولين، في تقرير ترجمته شبكة 964، أن الانسحاب يمثل نهاية وجود عسكري أميركي في العراق بدأ مع غزو عام 2003، فيما أبقت الولايات المتحدة خلال العام الماضي على وجودها في إقليم كردستان بعد سحب قواعدها من معظم مناطق البلاد. واجتمع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الأربعاء، مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، وقال الزيدي في بيان عقب الاجتماع إن 30 أيلول يمثل "الموعد النهائي والمحدد لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي لهزيمة داعش في العراق واستكمال انسحاب قواته". وأكد مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تتوقع إتمام انسحابها بحلول 30 أيلول، لكنه امتنع عن تحديد عدد القوات المتبقية في العراق أو أماكن إعادة نشرها. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة والعراق وشركاء التحالف "حققوا نجاحاً باهراً في دحر داعش"، مضيفاً أن قوات الأمن العراقية، بما فيها قوات البيشمركة وقوات الأمن الأخرى في إقليم كردستان، ستتولى قيادة المعركة ضد التنظيم في العراق. ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين كرديين عراقيين أن سحب القوات والمعدات العسكرية الأميركية من أربيل بدأ قبل نحو ثلاثة أسابيع، فيما تحدث المسؤولان شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لعدم تخويلهما بالتصريح علناً. وكانت واشنطن وبغداد قد اتفقتا عام 2024 على إنهاء العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، بعد تراجع حجم العمليات ضد التنظيم. وبلغ الوجود العسكري الأميركي في العراق أكثر من 170 ألف جندي خلال ذروة عمليات مكافحة الإرهاب عام 2007، قبل أن تغادر آخر القوات المقاتلة في كانون الأول 2011. وعادت القوات الأميركية إلى العراق عام 2014، بعد صعود تنظيم داعش وسيطرته على مساحات واسعة من العراق وسوريا، وذلك بناءً على دعوة من الحكومة العراقية. وبعد خسارة التنظيم الأراضي التي كان يسيطر عليها، انتهت العمليات العسكرية للتحالف في عام 2021، مع إبقاء الولايات المتحدة نحو 2500 جندي في العراق للتدريب وتنفيذ عمليات مكافحة التنظيم بالتعاون مع القوات العراقية. وفي ملف موازٍ، حدد الزيدي مهلة حتى 30 أيلول للجماعات المسلحة غير الحكومية في العراق لتسليم أسلحتها، قائلاً إن استمرار حمل السلاح لن يكون مبرراً بعد انسحاب القوات الأجنبية. وأشارت الوكالة إلى أن بعض الفصائل المسلحة العراقية بررت استمرار وجودها المسلح بالوجود العسكري الأميركي، الذي تصفه بـ"الاحتلال"، رغم أن المهمة الأميركية الحالية جاءت بناءً على طلب الحكومة العراقية بعد اجتياح داعش للبلاد عام 2014. ورجحت أسوشيتد برس عدم التزام الحكومة العراقية بالمهلة المحددة لنزع سلاح الجماعات المسلحة، مشيرة إلى أن بعض أقوى الفصائل المدعومة من إيران أعلنت عدم نيتها التخلي عن أسلحتها.