بغداد وأربيل في اختبار استرداد الدولة لأموالها.. من التنسيق الأمني والقضائي لملاحقة الأسماء الكبيرة

في 25 حلقة، نفتح باباً على طريقٍ غامضٍ عبرته أموالٌ ضخمة بين بغداد وأربيل؛ ذهبٌ ودولاراتٌ وأصولٌ تتبدّل ملامحها. كل حلقة تزيح ستاراً، وكل خيطٍ يقود إلى خيطٍ أخطر: أين ذهب المال؟ومن رسم طريقه؟ هنا لا تنتهي الحكاية عند المضبوطات؛ فخلف كل رقمٍ ظلٌّ، وخلف كل ظلٍّ اسم.رحلةٌ من أثر المال إلى خريطة الشبكة... والسؤال الذي يزداد ثقلاً: إلى أين ستقود الخيوط؟عندما تتجاوز الجريمة حدود الجغرافية لم تعد مكافحة الفساد في العراق قضيةً تنتهي عند ضبط موظف، أو مصادرة مبلغ مالي في مكان محدد؛ فالقضايا الكبرى تكشف، مرة بعد أخرى، أن الجريمة المالية تتحرك بطريقة مختلفة عن خرائط الإدارة وحدودها. المال يستطيع أن ينتقل، والأصول تستطيع أن تتبدل من نقد إلى ذهب، ومن ذهب إلى عقار، ومن عقار إلى مركبة أو شركة أو حساب، والأشخاص يستطيعون التحرك بين المحافظات والمناطق.ولهذا فإن السؤال الأهم لم يعد فقط: أين وقعت الجريمة؟ بل أصبح أكثر عمقاً: أين تحركت الأموال بعد وقوعها، ومن يستطيع الوصول إليها؟ومن هنا تحديداً تظهر أهمية التنسيق الأمني والقضائي بين بغداد وإقليم كوردستان؛ لأن العدالة، إذا بقيت أسيرة الجغرافية، قد تصل متأخرة إلى مالٍ سبقها في عبور الحدود الإدارية. قضية الجميلي..رقم جديد يفتح ملفاً أكبر أحدث تطورات قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية، عدنان الجميلي، حملت أرقاماً ثقيلة الدلالة؛ إذ أعلن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية، ضياء جعفر، في 16 آب 2026، أنه بالتنسيق مع إقليم كوردستان تم ضبط 20 مليوناً و340 ألف دولار أميركي، و200 مليون دينار عراقي، واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب، فضلاً عن ضبط 7 سيارات، وذلك في قضية الجميلي والأطراف المتورطة معه.هذه الأرقام لا تكمن أهميتها في حجمها المالي فقط، وإنما في طبيعة العملية نفسها؛ فنحن أمام دولار، ودينار، وذهب، وسيارات؛ أي أمام ثروة اتخذت أكثر من شكل، وأصول تحتاج كل واحدة منها إلى مسار مختلف في التعقب والتحقق والحجز والاسترداد. وهنا يصبح التنسيق أكثر من مجرد…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على رووداو عربية