الجمعة، 7 أغسطس 2026

النجف – 964 "ارتفعت ضريبة بيع أرض مساحتها 100 متر، إلى 15 مليون دينار، بينما كانت لا تتجاوز 3 ملايين".. بهذه المعادلة الأولية يوضح تجار العقارات في النجف أسباب الركود الشامل الذي يضرب السوق منذ إطلاق منصة عقاري التي تريد أتمتة المعاملات ومنع التزوير وضبط التلاعب وغسيل الأموال كما تقول الحكومة. والأمر كما في بغداد، أثار شكاوى واسعة من مواطنين ومحامين ودلالين بسبب القفزة الكبيرة في التكاليف المالية والضرائب المستحصلة، في مقابل تأكيدات من غرفة تجارة النجف بأن المنصة تهدف لتنظيم السوق والحد من التلاعب والتزوير. بالأرقام.. كيف ضاعفت "عقاري" تكلفة المعاملة؟ وقال المحامي حسين الكاظمي لشبكة 964 إن "المواطن بات يتحمل أعباء مالية مضاعفة بعد تطبيق المنصة، إذ إن المعاملة التي كانت تكلف نحو 500 ألف دينار قد تصل اليوم إلى مليون و500 ألف دينار أو أكثر"، موضحاً أن "رسوم التسجيل العقاري ارتفعت من 3% إلى 3.5%، مع إلغاء إعفاءات ضريبية عن عقارات كانت معفاة سابقاً". وأوضح صاحب مكتب العقارات، حيدر العبدلي لشبكة 964 أن "المشكلة الكبرى تكمن في اعتماد القيمة الحقيقية لبيع العقار بدلاً من التخمين الحكومي السابق، ما رفع قيمة الضريبة المستوفاة تلقائياً"، مبيناً أن "المنصة فرضت رسماً مقداره 200 ألف دينار على البائع و200 ألف أخرى على المشتري للعقارات التي تتراوح بين 200 و300 مليون دينار، وترتفع إلى 350 ألفاً للعقارات التي تتجاوز المليار، فضلاً عن أتعاب المحامي التي تبدأ من 500 وتصل إلى مليون ونصف المليون دينار بحسب المعاملة". تراجع الحركة الضريبية وعمولة المكاتب ومن جانبه، أكد المواطن وسام الجبوري، لشبكة 964 إن "السوق شهدت ركوداً واضحاً وتراجعاً في حركة البيع والشراء منذ الإعلان عن المنصة نتيجة مخاوف المواطنين من الكلف الجديدة"، مشيراً إلى أن "المنصة ما زالت غير جاهزة وكان يفترض بالحكومة تخفيف الأعباء بدلاً من زيادتها لإعادة الثقة". وأضاف صاحب مكتب العقارات، حيدر العبدلي أن "المنصة أثرت حتى على عمل الدلالين، إذ تم تخفيض عمولة مكتب العقارات من 2% إلى 1%، فعلى سبيل المثال، العقار المباع 200 مليون دينار كانت عمولته 4 ملايين لتصبح 2 دينار فقط، مع إلزام أصحاب المكاتب بضريبة دخل سنوية ورسوم تجديد إجازة غرفة التجارة بعد توثيق المعاملات إلكترونياً". موقف غرفة التجارة: تنظيم ومنع للتزوير في المقابل، بيّن النائب الأول لغرفة تجارة النجف، حامد الرماحي لشبكة 964 أن "فكرة منصة (عقاري) جاءت بمقترح من الاتحاد العام للغرف التجارية العراقية لتنظيم سوق العقار وضمان حقوق الدولة والمواطن"، مؤكداً أن "الاعتراضات تتركز لدى بعض الوسطاء الذين يرون أن مصالحهم الشخصية ستتأثر". وأوضح الرماحي أن "المنصة تعتمد احتساب الضريبة إلكترونياً لمنع التلاعب، مع وجود إعفاءات ضريبية للعقارات التي لا تتجاوز قيمتها 50 مليون دينار في حالات محددة"، مشدداً على أن "النظام الإلكتروني يمنع بيع العقار أكثر من مرة ويقضي نهائياً على عمليات التزوير التي كانت تشوب العقود الورقية القديمة"، مؤكداً أن النظام الإلكتروني سيمنع بيع العقار أكثر من مرة ويحد من عمليات التزوير التي كانت تحصل في العقود الورقية.