حملة صحية في إصلاحيات السليمانية.. مسؤول: الوضع الصحي للنزلاء طبيعي

شفق نيوز- السليمانية
انطلقت في محافظة السليمانية، يوم الأحد، حملة صحية شاملة في المؤسسات الإصلاحية، بمشاركة عدد من المنظمات والجهات ذات العلاقة، بهدف تعزيز الخدمات الصحية المقدمة للنزلاء وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية وإجراء الفحوصات اللازمة، فيما أكدت إدارة الإصلاحيات أن الوضع الصحي للنزلاء "طبيعي"، وأن الحالات المرضية الموجودة بينهم ذات طبيعة فيروسية اعتيادية.
وقال مدير عام إصلاحيات إقليم كوردستان إحسان عبد الرحمن بابان، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن الحملة تُنظم للمرة الثانية داخل المؤسسات الإصلاحية، وتستمر أربعة أيام وتشمل محافظات السليمانية وأربيل ودهوك.
وأوضح أن الحملة تُنفذ بالتعاون مع شبكة عدالة السجناء ومنظمات المجتمع المدني ونقابة العاملين في القطاع الصحي، من خلال لجنة مشتركة تقدم خدمات صحية للنزلاء، بينها توفير الأدوية لمدة عام كامل، وإجراء عمليات التنظيف والفحوصات الطبية، فضلاً عن توفير المستلزمات الصحية والطبية لمختلف المؤسسات الإصلاحية، بما فيها إصلاحيات النساء والأحداث.
وأكد بابان وجود مراكز صحية تتابع أوضاع النزلاء بصورة مستمرة، وتزور المؤسسات الإصلاحية دورياً لمراقبة حالتهم الصحية وتقديم الرعاية الطبية اللازمة.
وأشار إلى أن الوضع الصحي العام للنزلاء طبيعي، موضحاً أن المرض المنتشر بين عدد منهم فيروسي ويُعد من الحالات الاعتيادية، لافتاً إلى اتخاذ إجراءات احترازية وعزل المصابين عن بقية النزلاء حفاظاً على سلامتهم.
وبحسب بابان، يبلغ عدد النزلاء المعزولين احترازياً 16 شخصاً في السليمانية، و17 في أربيل، و32 في دهوك.
وفيما يتعلق بالاكتظاظ داخل المؤسسات الإصلاحية، قال بابان إن هناك عدة مقترحات وخطط للتعامل مع المشكلة، بينها إقرار قانون العفو العام الذي تعمل الجهات المعنية عليه منذ عام 2017، إلا أن تعثر عمل البرلمان حال دون إقراره وتنفيذه.
وأضاف أن الخطة الأخرى تتمثل في إنشاء مؤسسات إصلاحية جديدة لتخفيف الضغط والاكتظاظ داخل السجون الحالية.
وكشف أن عدد النزلاء في مؤسسات إصلاحيات إقليم كوردستان، وفق إحصاءات الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بلغ نحو 6 آلاف و400 نزيل، مبيناً أن جرائم المخدرات تأتي في مقدمة الجرائم المرتكبة، إذ يبلغ عدد المحكومين أو الموقوفين على خلفية قضايا مرتبطة بالمخدرات نحو ألفي شخص.
وأكد أن الجهات المختصة تتخذ الإجراءات اللازمة بحق الأشخاص الذين يدخلون المؤسسات الإصلاحية، بهدف الحفاظ على سلامتهم وضمان عدم تعرضهم لمخاطر صحية.
وفي ملف التغطية الإعلامية لأوضاع الإصلاحيات، شدد بابان على ضرورة تعامل القنوات ووسائل الإعلام مع هذه القضايا بمزيد من الدقة، محذراً من أن التغطيات غير الدقيقة قد تتسبب في خلق التوتر والاضطراب داخل المجتمع.
وأكد أن أي وسيلة إعلامية ترتكب مخالفة ستواجه الإجراءات القانونية والقضائية، مشيراً إلى أن إدارة الإصلاحيات سجلت حالياً شكاوى ضد قناتين إعلاميتين على خلفية مخالفات في التغطية.
صحة السليمانية: خدمات مجانية للنزلاء
من جانبه، قال معاون مدير عام صحة السليمانية، الدكتور سوران عمر، إن المديرية فتحت أبواب جميع المؤسسات الصحية والمستشفيات أمام الإصلاحيات لتقديم الخدمات الطبية للنزلاء خلال فترة الحملة.
وأضاف أن عدداً من المستلزمات الطبية والأدوية والفحوصات الصحية ستُقدم مجاناً للنزلاء، مؤكداً أن مديرية صحة السليمانية تتابع بصورة مستمرة الوضع الصحي للمحكومين داخل المؤسسات الإصلاحية.
حقوق الإنسان: صحة النزلاء مسؤولية مشتركة
بدوره، قال رئيس مركز التربية وتنمية الديمقراطية وحقوق الإنسان كارزان فاضل، خلال المؤتمر، إن احترام حقوق الإنسان في أي دولة لا يُقاس بكيفية التعامل مع المسؤولين وأصحاب المناصب العليا، وإنما بكيفية التعامل مع السجناء والمحتجزين.
وأكد أن حماية حقوق النزلاء والمحتجزين من الحقوق الأساسية، مشيراً إلى أن توفير الخدمات الصحية لهم يمثل إحدى أبرز أولويات الجهات المشاركة في الحملة.
وأوضح فاضل أن تعثر عمل المستشفيات ونقص الأدوية تسببا في عدم قدرة النزلاء على الاستفادة بالشكل المطلوب من القطاع الصحي العام خارج المؤسسات الإصلاحية، الأمر الذي دفع إلى إطلاق الحملة بالتعاون بين إصلاحية كبار السن في السليمانية، والمديرية العامة للإصلاحيات، والقطاع الخاص، وعدد من المنظمات.
وبيّن أن الهدف من هذه الشراكة هو سد الثغرات الموجودة في الخدمات الصحية المقدمة للنزلاء، وتوفير الرعاية الطبية والأدوية والفحوصات اللازمة لهم، بما يضمن حقهم في الحصول على الخدمات الصحية رغم وجودهم داخل المؤسسات الإصلاحية.