وفاة غميرة تفتح ملف التعذيب في سوريا ما بعد الأسد | الحرة

تقول منظمات حقوقية لـ"الحرة" إن الانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز في سوريا لا تزال مستمرة، ولا تقتصر على حادثة غميرة. يريد عصام غميرة شيئا واحدا فقط: الكشف عن المسؤولين عن وفاة ابن شقيقه محمد ومحاسبتهم، بعد أن أثارت وفاته حالة من الغضب في سوريا وأعادت للأذهان ذكريات عن ممارسات التعذيب في السجون، وغيره من أشكال الانتهاكات خلال حكم عائلة الأسد.كان محمد غميرة (29 عاما)، وهو أب لطفلين ومتطوع سابق في منظمة “الخوذ البيضاء”، قد راجع مركزا للشرطة في الحفة بريف محافظة اللاذقية الساحلية الأسبوع الماضي، إثر اتهامه بالسرقة. بعد أيام خرج محمد من المركز في حالة حرجة، وتوفي في المستشفى يوم الأحد الماضي متأثرا بـ “مضاعفات نزيف دماغي ومعوي” ناجمة عن “الضرب الذي تعرض له عند احتجازه” وفقا لعمه عصام، الذي يعمل مديرا للهيئة العامة لمستشفى الحفة.“العائلة أبلغت رئيس المخفر، قبل احتجاز محمد، بأنه مصاب بمرض الناعور، وحذرت من أن أي اعتداء جسدي عليه قد تكون له نتائج كارثية، لكن مع ذلك تعرض للضرب”، يقول عصام لـ”الحرة”. ومرض “الناعور” أو “الهيموفيليا” اضطراب نادر يمنع الدم من التخثر بصورة طبيعية، ما يعني أن أي إصابة، مهما بدت بسيطة، قد تتسبب بنزيف خطير.بحسب عصام، بدأ النزيف في دماغ محمد بصورة تدريجية، ثم ظهرت عليه أعراض عصبية قبل أن يفقد وعيه ويدخل في حالة صحية حرجة. وتطورت حالته إلى تلف دماغي وقصور كلوي وهبوط في ضغط الدم ونقص في الأكسجة، رغم تأمين الجرعات الدوائية الخاصة بمرض الناعور ومحاولات الأطباء لإنقاذه.ورغم إعلان السلطات السورية فتح تحقيق في الحادثة وتعهد مسؤولين في حكومة الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع بمحاسبة المسؤولين، تؤكد منظمات حقوقية أن هذه الحادثة ليست معزولة، وأن الانتهاكات لا تزال مستمرة في مراكز الاحتجاز بعد أكثر من سنتين على سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فقد توفي 76 معتقلا تحت التعذيب في سجون ومراكز احتجاز تابعة للحكومة الانتقالية منذ سقوط النظام السابق، بينهم 61…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الحرة