الثلاثاء، 11 أغسطس 2026
تغطية مستمرة آخر تحديث 5:16 صباحًا
آخر الأخبار
شفق نيوز | أربعة منتخبات أفريقية تتأهل لكأس العالم للسيدات 2027، ومالاوي تحقق مفاجأة مذهلة شفق نيوز | أكثر من 100 قتيل في زلزال عنيف يضرب كولومبيا بقوة 7.4 درجة شفق نيوز | “دخول العلم المصري ممنوع”: مدون مصري يثير جدلاً في منطقة سقارة الأثرية فما القصة؟ شفق نيوز | ترامب يعلن إزالة الألغام من مضيق هرمز، وخامنئي يعين قيادة جديدة للحرس الثوري والقوات المسلحة شفق نيوز | هجمات متكررة بمسيرات على أكبر منشأة نفط في ليبيا، وتحذير من احتمال إغلاق المصفاة العربي الجديد | سيرة سياسية العربي الجديد | تقارير دولية العربي الجديد | تقارير عربية موازين نيوز | أتروشـي يؤكد أهمية معالجة الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان موازين نيوز | ترامب يعلن إزالة الألغام من مضيق هرمز بأكمله موازين نيوز | الإطار التنسيقي يعقد اجتماعه الدوري بحضور رئيس الوزراء موازين نيوز | شبكة القاضيات العربيات تنتخب القاضية تغريد عبد المجيد رئيساً لها موازين نيوز | برج الثور.. حظك اليوم الثلاثاء 11 أغسطس: جئت أنت ..ثم أدركت ان بمقدور الانسان أن ينمو ويلمع ويألف ويطمئن في لحظة واحدة سكاي نيوز عربية | فيديو مطاردة فتاة في بغداد يفتح ملف التحرش بالعراق سكاي نيوز عربية | ترسانة الفصائل إلى الحشد.. حصر للسلاح أم تغيير للمخزن؟ سكاي نيوز عربية | مستشار الزيدي لـ”سكاي نيوز عربية”: الدولة ستواجه الانفلات وكالة الأنباء العراقية (واع) | أتروشـي يؤكد أهمية معالجة الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان » وكالة الانباء العراقية (واع) وكالة الأنباء العراقية (واع) | ترامب: أزلنا الألغام من مضيق هرمز بأكمله » وكالة الانباء العراقية (واع)
شفق نيوز | أربعة منتخبات أفريقية تتأهل لكأس العالم للسيدات 2027، ومالاوي تحقق مفاجأة مذهلة شفق نيوز | أكثر من 100 قتيل في زلزال عنيف يضرب كولومبيا بقوة 7.4 درجة شفق نيوز | “دخول العلم المصري ممنوع”: مدون مصري يثير جدلاً في منطقة سقارة الأثرية فما القصة؟ شفق نيوز | ترامب يعلن إزالة الألغام من مضيق هرمز، وخامنئي يعين قيادة جديدة للحرس الثوري والقوات المسلحة شفق نيوز | هجمات متكررة بمسيرات على أكبر منشأة نفط في ليبيا، وتحذير من احتمال إغلاق المصفاة العربي الجديد | سيرة سياسية العربي الجديد | تقارير دولية العربي الجديد | تقارير عربية موازين نيوز | أتروشـي يؤكد أهمية معالجة الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان موازين نيوز | ترامب يعلن إزالة الألغام من مضيق هرمز بأكمله موازين نيوز | الإطار التنسيقي يعقد اجتماعه الدوري بحضور رئيس الوزراء موازين نيوز | شبكة القاضيات العربيات تنتخب القاضية تغريد عبد المجيد رئيساً لها موازين نيوز | برج الثور.. حظك اليوم الثلاثاء 11 أغسطس: جئت أنت ..ثم أدركت ان بمقدور الانسان أن ينمو ويلمع ويألف ويطمئن في لحظة واحدة سكاي نيوز عربية | فيديو مطاردة فتاة في بغداد يفتح ملف التحرش بالعراق سكاي نيوز عربية | ترسانة الفصائل إلى الحشد.. حصر للسلاح أم تغيير للمخزن؟ سكاي نيوز عربية | مستشار الزيدي لـ”سكاي نيوز عربية”: الدولة ستواجه الانفلات وكالة الأنباء العراقية (واع) | أتروشـي يؤكد أهمية معالجة الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان » وكالة الانباء العراقية (واع) وكالة الأنباء العراقية (واع) | ترامب: أزلنا الألغام من مضيق هرمز بأكمله » وكالة الانباء العراقية (واع)
أخبار | الجزيرة نت | |

اتفاق مكة بعيون طهران.. فرصة لأمن إقليمي أم أداة لاحتواء إيران؟

اتفاق مكة بعيون طهران.. فرصة لأمن إقليمي أم أداة لاحتواء إيران؟
مصدر الخبر الجزيرة نت غزل أريحي

طهران- بعد ثلاثة أيام من توقيع اتفاق مكة، أجرى أحد أطرافه، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، الاثنين، اتصالا بنظيره الإيراني عباس عراقجي، في وقت تكثر فيه التكهنات بشأن ارتباط الاتفاق بالأحداث التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط الماضي.

وبحسب ما نشره الإعلام الإيراني، عرض دار على عراقجي الخطوط الرئيسية لاتفاق الدفاع المشترك الذي وقّعته باكستان والسعودية وتركيا، مؤكدا أن أهدافه تتمثل في تعزيز التعاون الإستراتيجي والإسهام في الأمن والسلام الإقليميين. وبدا الاتصال إشارة إلى حرص إسلام آباد على منع ترسخ قراءة إيرانية ترى في الاتفاق تكتلا موجها ضد طهران.

وكان الاتفاق قد نصّ على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوما عليها جميعا. وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أنه دفاعي ولا يستهدف دولة بعينها، ويستند إلى حق الدفاع الفردي والجماعي الوارد في المادة الـ51 من ميثاق الأمم المتحدة. إلا أن النص المعلن لم يكشف عن آليات الاستجابة العسكرية أو هيكل القيادة واتخاذ القرار.

في طهران، جاء الرد الرسمي منسجما جزئيا مع الرسالة الباكستانية، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إن إيران لا تجد سببا للاعتقاد بأن الاتفاق موجه ضدها، ورحب بأي مبادرة تعزز اعتماد دول المنطقة على نفسها، مشترطا أن تكون شاملة وأن تحدد مصادر التهديد بصورة صحيحة.

وبين إحاطة باكستانية عاجلة وترحيب إيراني مشروط، تبلور السؤال الذي انشغلت به الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية: هل يمثل اتفاق مكة نواة لأمن إقليمي مستقل يمكن أن تنفتح على إيران، أم بداية لإعادة رسم موازين القوى في مواجهتها؟

اتفاق يتجاوز رمزيته

وقع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاتفاق في مكة يوم 7 أغسطس/آب الجاري.

وجاء الاتفاق بعد نحو 5 أشهر من اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، إثر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، قبل أن تتسع المواجهة إلى ضربات إيرانية على دول عربية وتهديد الملاحة وإمدادات الطاقة. وأعادت الحرب طرح الأسئلة بشأن كفاية المظلة الأمنية الأمريكية، وشجعت دول المنطقة على البحث عن ترتيبات ردع إضافية.

ويجمع الإطار الجديد بين الثقل الاقتصادي والسياسي للسعودية، وقدرات تركيا العسكرية وصناعتها الدفاعية وعضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبين باكستان بوصفها الدولة المسلمة الوحيدة المسلحة نوويا. لكن النص المعلن لا يتضمن التزاما نوويا، كما نفى مسؤولون ارتباطه بمحور طائفي أو سباق تسلح.

وقارن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بند الدفاع المشترك، من الناحية الفنية، بالمادة الخامسة في ميثاق الناتو. غير أن تفعيله ليس آليا، إذ يتطلب طلبا رسميا من الدولة التي تعرضت للهجوم، ويمكن أن تتراوح الاستجابة بين تبادل المعلومات والدعم اللوجستي ونشر وحدات عسكرية، وفقا لطبيعة التهديد.

وينشئ الاتفاق لجنة لوزراء الخارجية والدفاع وقادة الجيوش، إلى جانب أمانة دائمة مقرها السعودية، بينما لم تعلن بعد تفاصيل التزامات كل دولة وآليات القرار الجماعي. وشددت أنقرة وإسلام آباد على أنه دفاعي ولا يحدد عدوا مشتركا، كما قالت باكستان إنه مفتوح أمام دول أخرى. وبرزت مصر مرشحة محتملة للانضمام لاحقا.

ترحيب بشروط إيرانية

تكشف صياغة بقائي حدود الموقف الإيراني، حيث تُرجم الإصرار على "الشمول" رفض بناء نظام أمني يستبعد إيران، بينما تعني الدعوة إلى تحديد مصدر التهديد رفض تقديم طهران باعتبارها الخصم الذي تأسس الاتفاق لمواجهته. أما الحديث عن تقليص الاعتماد على الخارج، فيربط قبول الاتفاق بمدى استقلاله عن الولايات المتحدة والتحالفات الغربية.

ولا يمثل ذلك تحولا مفاجئا، فعندما وقّعت السعودية وباكستان اتفاقهما الدفاعي الثنائي في سبتمبر/أيلول الماضي، رحب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان به بوصفه بداية محتملة لـ"نظام أمني إقليمي شامل" تشارك فيه الدول الإسلامية في غرب آسيا.

كما وصف يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد السابق علي خامنئي للشؤون العسكرية، الاتفاق السعودي الباكستاني بأنه تطور إيجابي، واقترح توسيعه ليضم إيران والعراق. ولا يعني ذلك أن طهران قد تطلب الانضمام إلى اتفاق مكة، لكنه يكشف وجود اتجاه إيراني يدعو إلى توسيع ترتيبات الدفاع الإقليمية، شريطة استقلالها وألا تقوم على اعتبار إيران عدوا.

في المقابل، هاجم عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، الاتفاق، قائلا إن "اتفاقا ورقيا" مع تركيا وباكستان لن يوفر الأمن للسعودية، ودعا الرياض إلى تغيير سياساتها بدلا من "استجداء الأمن". ويعكس ذلك تباينا بين دبلوماسية رسمية تسعى إلى منع تحول الاتفاق إلى تحالف ضد طهران، وتيار متشدد يشكك في قيمته العملياتية ودوافعه.

بين موازنة وتصدع

في تحليل نشره موقع "فرارو" الإيراني اليوم بعنوان "مكة في مواجهة طهران؟"، لم يعتبر الاتفاق تحالفا معلنا ضد إيران، لكنه رأى أن أثره العملي قد يفضي إلى موازنة جديدة معها. فإذا اكتسب بند الدفاع المشترك آليات تنفيذية، سيرتفع ثمن أي استهداف للسعودية.

ومن زاوية مختلفة، ربطت شبكة "مشرق" الإيرانية، في تحليل نشرته أمس الأحد، الاتفاق بتداعيات الحرب الأخيرة وانكشاف محدودية المظلة الأمنية الأمريكية. ورأت أن توجه الرياض نحو ترتيب إقليمي جديد يعكس بحثها عن بديل يعزز قدرتها على حماية أمنها واقتصادها.

في المقابل، قال السفير الإيراني السابق لدى قطر ولبنان والأردن، محمد علي سبحاني، في تصريح لوكالة "إرنا"، إن إيران لن تتلقى أي تهديد من الاتفاق، وإن أي ترتيبات أمنية دائمة ستظل ناقصة من دون مشاركة إيران ومصر. ودعا طهران إلى التركيز على المصالح المشتركة، انطلاقا من إمكان تقارب رؤى إيران وتركيا وباكستان بشأن التعاون الإقليمي.

الاتجاه يحسم

يرى أستاذ العلاقات الدولية محسن فرخاني، في حديث للجزيرة نت، أن اتفاق مكة يمكن قراءته باعتباره استعدادا لاحتمال تراجع الولايات المتحدة عن موقعها المركزي في النظام الأمني للشرق الأوسط. لكنه يشدد على أن علاقات الدول الثلاث الوثيقة بواشنطن تجعله، حتى الآن، جزءا من إعادة ترتيب الأطر المرتبطة بالنفوذ الأمريكي، لا بديلا مستقلا عنها.

ويعتقد فرخاني أن تشابه بند الدفاع المشترك مع المادة الخامسة للناتو لا يكفي لإنتاج قدرة عسكرية موحدة، بسبب اختلاف أولويات الدول والتزاماتها، من عضوية تركيا في الناتو، إلى علاقات السعودية الدفاعية والاقتصادية مع الولايات المتحدة وأوروبا، وصولا إلى ارتباطات باكستان بالصين.

وبناء عليه، يستبعد أن يشكل الاتفاق في صورته الحالية خطرا مباشرا على إيران، ويرى أن وظيفته السياسية والردعية أكبر من قدرته العملياتية. لكنه يضع مسارين لمستقبله: أن يتحول، إذا استقل عن القوى الخارجية وانفتح على إيران ودول إسلامية أخرى، إلى إطار للتعاون وبناء الثقة؛ أو أن يصبح، إذا خضع للتوجيه الأمريكي وتبنى إيران مصدرا للتهديد، منطلقا لمواجهة إقليمية أشد.

ويخلص فرخاني إلى أن "ترجيح كفة الفرص أو التهديدات سيكون بيد الدول الأعضاء"، مضيفا أنها إذا ابتعدت عن الانحيازات الغربية وتخلت عن النظر إلى إيران بوصفها تهديدا، فستجد طهران "دولة داعمة ومنسجمة مع أهداف التعاون الإقليمي".

وعليه، لا تنظر طهران إلى اتفاق مكة بوصفه "ناتو إسلاميا" مكتملا، بل نصا قيد الاختبار. ويتوقف الحكم الإيراني النهائي على هوية العدو، واستقلال القرار، وما إذا كان الاتفاق سيبقى إطارا مغلقا يستبعد إيران أم يتحول إلى منظومة أمنية إقليمية شاملة. وفي الإجابة عن هذه الأسئلة يكمن الفارق، بعيون إيرانية، بين الفرصة والتهديد.

المصدر الأصلي الجزيرة نت
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع الرسمي