اتهامات لإسرائيل بانتهاج سياسة “الأرض المحروقة” في جنوب لبنان

تشير أرقام رسمية لبنانية إلى أن الحرائق التهمت نحو 16 ألف هكتار من الأراضي الزراعية والأحراج خلال ثلاث سنوات من المواجهات بين حزب الله وإسرائيل (من العام 2023 حتى العام 2026)، في وقت يقول مسؤولون محليون ومنظمات بيئية إن عمليات الإحراق والتجريف طالت مساحات واسعة من الجنوب، وتركت تداعيات قد يستغرق تجاوزها سنوات طويلة.وقد شهد لبنان حربين بين حزب الله وإسرائيل، الأولى بين عامي 2023 و2024 على خلفية الحرب على قطاع غزة، والثانية اندلعت في الثاني من آذار/مارس على خلفية الحرب على إيران. وتسيطر إسرائيل على مناطق في جنوب لبنان، يعود وجود قواتها في بعضها إلى عقود، فيما بقيت في مواقع أخرى منذ حرب 2023-2024، بالتزامن مع توغل الجيش الإسرائيلي خلال المواجهة الأخيرة داخل الأراضي اللبنانية.ورغم تراجع وتيرة العنف منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران/يونيو، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته وغاراته في الجنوب، حيث تقول إسرائيل إنها تعتزم إبقاء قواتها ضمن "منطقة أمنية" تمتد بعمق نحو عشرة كيلومترات بمحاذاة الحدود، فيما يتمسك حزب الله برفض تسليم سلاحه.آلاف الهكتارات تلتهمها النيرانيقول الأمين العام للمركز الوطني للبحوث العلمية في بيروت، شادي عبدالله، إن رقعة الحرائق كانت في بداية الحرب الأولى محصورة بالشريط الحدودي، قبل أن تمتد خلال الحرب الأخيرة إلى مناطق أبعد، قد لا تكون خاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة، لكنها تقع تحت غطاء نيرانها.ويضيف عبدالله، في حديثه لـ"فرانس برس"، أن الأراضي تُحرق "بشكل ممنهج"، معتبراً أن ما يجري يشير إلى محاولة لعزل المنطقة وتحويلها إلى مساحة خالية من السكان ومقومات الحياة البيئية. وبحسب إحصاءات المركز، احترق نحو 8500 هكتار خلال الحرب السابقة، مقابل قرابة 7500 هكتار خلال الحرب الراهنة، بينها 350 هكتاراً منذ توقيع اتفاق الإطار وحتى 13 آب/أغسطس، فيما تشكّل الأراضي الزراعية نحو نصف إجمالي المساحات المحروقة.وتكشف الأرقام حجم الضرر في عدد من البلدات الجنوبية. ففي الخيام، الواقعة ضمن مناطق انتشار القوات الإسرائيلية، تحوّلت مساحات خضراء بأكملها إلى أراض جرداء، بعدما طالت الحرائق، وفق…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على يورونيوز عربية