الأكثر حسما والأقل كلفة.. هل نرى هذه المنظومات الدفاعية في الخليج قريبا؟

بدأت ملامح مستقبل الأمن الخليجي تتبلور بعد انقضاء خمسة أشهر على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. فقد استؤنفت حركة الشحن التجاري بموجب ترتيبات تخضع للتفاوض حاليا بين عُمان وإيران، وفقا لقواعد جديدة تُقر بدور طهران المستمر في مضيق هرمز.وأيا كانت الشروط النهائية لهذا الاتفاق، فمن شبه المؤكد أن تخرج إيران من هذه الحرب بنفوذ دائم ومستمر على المضيق. ولا ريب أن هذا الواقع الجديد يطرح، في الوقت ذاته، فرصة سانحة لدول الخليج.إذ يقتضي نظام ما بعد الحرب، الذي تحتفظ فيه إيران بهذا النفوذ، تبني مقاربة مغايرة للأمن الإقليمي؛ مقاربة ترتكز على بناء القدرات التي تحتاجها دول الخليج لتأمين مصالحها الإستراتيجية، ووفقا لشروطها الخاصة. وسيشكل هذا التحول قطيعة جذرية مع الإستراتيجية التي طالما رسمت معالم الأمن الخليجي.فعلى مدى يربو على ثلاثة عقود، ارتكز الأمن في المنطقة على القوة العسكرية الأمريكية لدرء التهديدات وضمان بقاء المضيق مفتوحا. وقد دأبت واشنطن، مرارا وتكرارا، على مساعيها لتأمين الخليج عبر اجتثاث التهديدات من جذورها، بدءا من إزالة تهديدات النظام العراقي السابق، مرورا بهزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية"، وصولا إلى توجيه ضربات عسكرية لإيران في الوقت الراهن.رغم أن أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي المتقدمة ستظل تحظى بأهمية بالغة في التصدي للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز شديدة التعقيد، فإنها ستعمل كطبقة واحدة ضمن منظومة دفاعية أشمل، بدلا من إلقاء العبء الأكبر عليها في مواجهة التهديدات الدؤوبة للطائرات المُسيّرة بيد أن مجريات الحرب الإيرانية كشفت عن حدود هذه الإستراتيجية وقصورها.فرغم أن الولايات المتحدة قد فرضت تفوقا جويا في الأجواء العليا فوق إيران، واستهدفت أكثر من 13ألف هدف، ودمرت شطرا كبيرا من القوات البحرية والجوية التقليدية الإيرانية؛ فإن الطائرات المُسيّرة والصواريخ الإيرانية أبقت المضيق مغلقا من الناحية العملية، وألحقت أضرارا بالغة بالقواعد العسكرية، والبنية التحتية لقطاع الطاقة، والمطارات في شتى أنحاء الخليج.فالسيطرة على الأجواء العليا لم تُترجم يوما إلى سيطرة على "السواحل الجوية" -أي المجال الجوي منخفض الارتفاع فوق المسطحات المائية- حيث تُشكل الطائرات المُسيّرة…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت