الجزيرة نت ترصد مآسي النزوح من داخل الأبيض السودانية

الخرطوم- تحمل أم الحسين طفلتها بين ذراعيها، بينما تحاول التأقلم مع واقع جديد فرضه عليها النزوح، حيث وصلت برفقة أسرتها قبل يوم إلى معسكر الإيواء الموحد بمدينة الأبيّض التي خرجت مؤخرا من حصار خانق، قادمة من قرية الدكيكية بريف أبو حراز في ولاية شمال كردفان.تقول أم الحسين للجزيرة نت إن تكرار الانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع في قريتها دفعها إلى اتخاذ قرار النزوح، بعد أن أصبحت حياة أسرتها مهددة، حيث اضطرت إلى مغادرة القرية سيرا على الأقدام، ضمن عشرات الأسر التي وصلت حديثا إلى مدينة الأبيّض عاصمة الولاية في وسط السودان.وتروي أن أحد أقاربها قُتل وأُحرق، في واقعة تقول إن جنودا تابعين لقوات الدعم السريع ارتكبوها، مؤكدة أن ما عاشته أسرتها كان سببا مباشرا في مغادرة المنطقة بحثا عن الأمان. بعد وصولها إلى مركز الإيواء، تقول أم الحسين إنهم تركوا كل شيء خلفهم ولم يحملوا معهم سوى مقتنيات يسيرة في أثناء رحلة النزوح سيرا على الأقدام.وأضافت أن أولويات أسرتها باتت توفير الاحتياجات الأساسية وفي مقدمتها الغذاء ومياه الشرب، في ظل صعوبة الظروف التي تواجهها الأسر النازحة حديثا. موسم بدون حصاد وفي المركز نفسه، وصلت جدية بشير أحمد، قادمة من قرية أم دريسة بمنطقة أبو حراز قبل 5 أيام، تحمل معها قصة هي الأخرى، انتهت بها وبأسرتها في المركز بحثا عن الأمان.تقول جدية للجزيرة نت إن أسرتها كانت قد استعدت للموسم الزراعي وجهزت أرضها، وكانت تعوّل على حصادها لتوفير احتياجاتها، لكن انتشار قوات الدعم السريع في المنطقة -حسب روايتها- حال دون مواصلة الموسم الزراعي والوصول إلى ما زرعوه. وتضيف أنها لم تتمكن وأسرتها من حمل ممتلكاتهم في أثناء النزوح، وقد وصلوا إلى الأبيّض بالملابس التي يرتدونها فقط، ولا يملكون الآن شيئا.أهمية إستراتيجية تكتسب مدينة الأبيّض، عاصمة شمال كردفان، أهمية إستراتيجية وعسكرية كبرى لكونها مركزا تجاريا يربط وسط السودان بغربه، ومقرا للفرقة الخامسة مشاة. وشهدت المدينة حصارا ومواجهات عنيفة من قوات الدعم السريع حتى أعلن الجيش…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت