إسطنبول/ ليث الجنيدي/ الأناضول
بحث رئيس الوزراء العراقي فالح الزيدي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية وموعد انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الجانبين، وفق المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.
وذكر بيان للمكتب أن الجانبين بحثا عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها "التعاون الاقتصادي والاستثماري في العراق والفرص المتاحة أمام الشركات الفرنسية".
كما بحثا "الجهود المشتركة الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار" في المنطقة.
وأشار الزيدي إلى أهمية العلاقات بين بغداد وباريس، داعيا الرئيس الفرنسي إلى زيارة العراق والعمل المشترك لبناء "شراكة اقتصادية واستثمارية مستدامة بين البلدين، بما يحقق مصالحهما المشتركة".
وأكد رئيس الوزراء العراقي استمرار حكومته في العمل على تعزيز الاستقرار و"تحويل العراق إلى قوة اقتصادية وسياسية مؤثرة في المنطقة، بما يمتلكه من ثروات وموقع مهم ومؤثر يربط بين خطوط التجارة الدولية".
وشدد الزيدي على حرص بلاده على بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، و"عدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد أمنها".
كما أكد حرص بلاده على حماية أمن العراق وسيادته ومصالح شعبه، والركون إلى الحوار في القضايا الإقليمية والدولية.
وعلى الصعيد الأمني، جدد الزيدي التأكيد أن 30 سبتمبر/أيلول المقبل يمثل "الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف من العراق".
وأشار إلى أن انتهاء مهمة التحالف "سيفتح مجالا أوسع أمام العراق لتركيز جهوده على البناء والتنمية وتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الرفاه للشعب العراقي".
من جانبه، أعرب ماكرون عن تقديره للخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية، مؤكدا "دعم فرنسا لجهود العراق في مكافحة الفساد وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية".
كما أكد استمرار بلاده في تقديم الدعم لـ"العراق في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية".
وفي 27 سبتمبر/أيلول 2024، أعلنت واشنطن وبغداد، في بيان مشترك، التوصل إلى اتفاق بشأن خطة من مرحلتين لإنهاء مهام التحالف في العراق.
وكان مقررا أن تكتمل المرحلة الأولى بحلول سبتمبر/أيلول الماضي، وشملت إنهاء المهمة العسكرية للتحالف، بما يتضمن سحب القوات وتسليم القواعد، والانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية.
أما المرحلة الثانية فتمتد حتى سبتمبر/أيلول 2026، وتستمر خلالها المهمة العسكرية للتحالف في سوريا انطلاقًا من قاعدة جوية في أربيل بالعراق.
وتقود الولايات المتحدة التحالف، الذي يضم دولا بينها فرنسا وإسبانيا، وتشكل عام 2014 لمكافحة تنظيم "داعش"، الذي كان يسيطر آنذاك على مساحات كبيرة من العراق وسوريا.
وفي 10 ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن رئيس الوزراء العراقي آنذاك حيدر العبادي تحقيق "النصر" على "داعش"، بعد 3 سنوات من حرب ضارية.
لكن التنظيم لا يزال ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات من حين إلى آخر، فيما تنفذ الحكومة عمليات أمنية وعسكرية للقضاء على فلوله.
