انتظروا نبوءات وتنجيم حتى الصباح.. أوربا بعد قليل وتسعون دقيقة بلا شمس

964 منذ أسبوع تتصاعد النبوءات وتزدهر أعمال المنجمين في أوربا، لا بسبب الحروب والزلازل الكبرى وركود الاقتصاد العالمي ولكن ستختفي الشمس 90 دقيقة عن أجزاء واسعة من القارة الأوربية بعد قليل، إذ تؤكد المراصد الفلكية هناك أن أجزاء كبيرة من أوربا تشهد كسوفاً كلياً نادراً للشمس اليوم الأربعاء (12 آب 2026) بين الساعة الخامسة والسادسة والنصف بتوقيت غرينتش (7 إلى 8:30 بتوقيت بغداد)، في ظاهرة هي الأولى التي تشهدها القارة منذ عام 2006، وستغرق مناطق واسعة من إسبانيا في ظلام نهاري غير معتاد حيت أفضل موقع لمشاهدة الظاهرة. ونقل تقرير لفرانس 24 تفاصيل الأرصاد والحدث، وتابعته شبكة 964: يترقب ملايين الأوروبيين الأربعاء كسوفاً كلياً نادراً للشمس، هو الأول الذي تشهده القارة منذ عام 2006، وستكون إسبانيا أفضل موقع لمتابعة الظاهرة التي يُتوقع أن تستقطب مئات آلاف الزوار، وسط استعدادات أمنية وتحذيرات من الحرائق والازدحام". يعبر كسوف كلي نادر للشمس الأربعاء أجزاء من أوروبا، في ظاهرة هي الأولى التي تشهدها القارة منذ عام 2006، فيما ستغرق مناطق واسعة من إسبانيا في ظلام نهاري غير معتاد. ويبدأ الظل الناتج عن مرور القمر أمام الشمس وحجبه لها بالظهور في أقصى شمال روسيا ضمن المناطق القطبية النائية قرابة الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش، قبل أن يمتد عبر غرينلاند وإيسلندا. أما في إسبانيا، أفضل موقع لمشاهدة الكسوف الكلي، فيعبر الظل البلاد قطريا من الساحل الأطلسي الشمالي إلى البحر المتوسط، قبل أن يتلاشى قرابة الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش. أين تُمكِن مشاهدة كسوف الشمس الكلي؟ وتشمل رؤية الكسوف الجزئي معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غرب أفريقيا. ولن تتجاوز مدة الكسوف الكلي في إسبانيا الدقيقتين قبيل غروب الشمس، بينما يستمر لفترة أطول قليلا في بعض مناطق روسيا وغرينلاند. في المقابل، تمتد مرحلة الكسوف الجزئي لنحو ساعة و45 دقيقة. وخلال الظاهرة، يؤدي اصطفاف الشمس والقمر إلى حالة شبيهة بالشفق، تنخفض فيها درجات الحرارة وتتخذ الظلال زوايا غير مألوفة، فيما تلجأ بعض الحيوانات إلى النوم كما لو أن الليل قد حل. علميا، يمنح الكسوف الباحثين فرصة لدراسة الغلاف الجوي للشمس وطبقتها الخارجية، ضمن جهود لفهم مزيد من الأسرار المرتبطة بالرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للشمس. إسبانيا تستعد لتدفق مئات آلاف الزوار في إسبانيا، يتسابق هواة الكسوف للعثور على مواقع توفر رؤية واضحة للشمس عند الغروب، على أمل ألا تحجب السحب أو الغبار أو الدخان المشهد. وتشير توقعات وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية إلى صفاء الأجواء في معظم أنحاء البلاد، باستثناء بعض المناطق في الشمال والشرق. أما في إيسلندا، فقد تحجب الأمطار والغيوم المشهد في منطقة المضايق الغربية بشمال غرب البلاد، بينما تستعد العاصمة ريكيافيك لمشاهدة أول كسوف كلي للشمس منذ عام 1433. و تراهن إسبانيا على السياحة المرتبطة بالكسوف لإعطاء دفعة للمناطق الريفية الشمالية التي تعاني تراجعا في أعداد السكان. وتقدر وزارة الاقتصاد الإسبانية المساهمة الصافية للحدث في الاقتصاد بنحو 347 مليون يورو، أي 400 مليون دولار، مع توقع استقطاب أكثر من 446 ألف سائح إضافي إلى المناطق الرئيسية الواقعة على مسار الكسوف.