الجمعة، 7 أغسطس 2026

الفلوجة (الأنبار) 964 مساء يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، تشهد الفلوجة وتحديداً في التكية القادرية، إقامة مجالس الذكر، إذ يجتمع الدراويش لتلاوة الأوراد والمدائح النبوية وإحياء حلقات الذكر، في تقليد ديني يؤكد القائمون عليه، أنه ضمن قواعد متوارثة وتقاليد التصوف الإسلامي وخصوصاً إنشاد قصيدة البردة الشهيرة للإمام البوصيري، داخل طقس اعتاد أن يشيع جو المحبة والسلام والتآخي بين أفراد المجتمع ونبذ العنف والطائفية. وقال عبد الكريم قاسم، وهو خليفة التكية (المرشد)، لشبكة 964، إن "التكية تستند في منهجها إلى القرآن والسنة النبوية، مبيناً أن نشاطها يشمل إقامة الصلوات الخمس والأوراد اليومية وحلقات الذكر الجماعي، فضلاً عن الاحتفال بالمناسبات الدينية وفي مقدمتها المولد النبوي الشريف". وأوضح قاسم أن "مجلس الذكر الرسمي يقام بعد صلاة العشاء، ويتضمن تلاوة الأذكار الجماعية والمدائح النبوية والتوجيهات الدينية للمريدين، مشيراً إلى أن الذكر يمثل أحد أهم أركان الطريقة، ويشتمل على التهليل والتوحيد والأوراد الخاصة بالطريقة". ومن جانبه، بين محمود عباس، وهو أحد الدراويش المواظبين، لشبكة 964، أن "الطريقة القادرية تمثل مدرسة روحية تدعو إلى المحبة والسلام ومد جسور الألفة بين مختلف مكونات المجتمع، إلى جانب نشاطها في المجالات الاجتماعية والإنسانية ودعم المحتاجين". وبدوره، أشار محمود عامر، هو مداح، لشبكة 964، إلى أن "من أبرز ما ينشد في مجالس الذكر قصيدة البردة للإمام البوصيري، والتي تعد من أشهر قصائد المديح النبوي، ويتفاعل معها الحضور بالإنشاد الجماعي يرافقه إيقاع الدف والطبلة بوصفهما جزءاً من الموروث المتبع في مجالس الطريقة القادرية الكسنزانية". وأضاف عامر أن "مجالس الذكر التي تقام في التكية بحي المختار في الفلوجة تعد من الأنشطة الدينية المستمرة في المدينة، إذ يحرص المريدون على حضورها أسبوعياً للمشاركة في الأذكار والمدائح النبوية والاستماع إلى المواعظ والإرشادات الدينية في إطار رسالة تؤكد نشر المحبة والتسامح وتعزيز التعايش بين أفراد المجتمع".