جرحى الحشد يفترشون الأرض وسط بغداد ويطالبون بحق الجمع بين راتبين
الشواكة (بغداد) 964 اعتصمت عوائل شهداء وجرحى الحشد الشعبي، اليوم الأحد (9 آب 2026)، أمام هيئة التقاعد الوطنية في منطقة الشواكة وسط بغداد، وافترش عدد منهم الشارع وقطعوا جسر الشهداء لنحو نصف ساعة، احتجاجاً على تأخر تنفيذ حقوق يقولون إنها أقرت لهم قانونياً، من بينها حق "الجمع بين راتبين" (الراتب التقاعدي وراتب المصاب)، فيما نصب المعتصمون خيمة في الحديقة المقابلة للهيئة وأعلنوا استمرار اعتصامهم لحين الاستجابة لمطالبهم. وقال ممثل شهداء وجرحى الحشد الشعبي مجيد محمد حافظ لشبكة 964، "نحن الدماء التي سالت على الأرض للدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات، نحن أبناء الحشد الشعبي المقدس، ونحن جزء من القوات المسلحة المرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة". وأضاف أن "لدينا حقوقاً وقوانيناً مشرعة كفلها لنا الدستور العراقي، لكن للأسف الشديد نجد التسويف من قبل مؤسسات الدولة وعدم إنصافنا بهذه الحقوق"، مبيناً أن "مطالبنا تتضمن إنصافنا بحقوقنا على غرار القوات الأمنية التابعة للداخلية والدفاع وجهاز مكافحة الإرهاب". وأوضح أن "المادة 4 من قانون 40 لسنة 2016 تنص على أن الحشد الشعبي ومنتسبيه يخضعون لكافة القوانين التي شرعها الدستور دون استثناء"، مشيراً إلى أن "هناك حقوقاً كفلتها الدولة للدفاع وقوى الأمن الداخلي لم تمنح لنا". وتابع أن "القانون أُقر ونُشر في الجريدة الرسمية العراقية في شهر شباط من عام 2025، والدستور العراقي ينص على أنه إذا أُقر القانون ونُشر في الجريدة الرسمية فإنه ينفذ فوراً". وبين أن "عدد الشهداء والجرحى يبلغ 16 ألفاً، ونطلب من هيئة التقاعد الوطنية تنفيذ حقوقنا". وطالب بأن: "ينفذوا لنا حق الجمع بين الراتبين، وكذلك قانون قوى الأمن الداخلي، المادتين 54 و55، اللتين تشملان الحشد الشعبي بإضافة نصف الراتب"، مؤكداً أن "هاتين المادتين نريد تطبيقهما وإنصافنا مثل القوات الأمنية". وقال: "نحن معتصمون ولن نتحرك لحين إصدار وصرف مستحقاتنا". من جانبه، قال المتظاهر الجريح من كربلاء حسام العيوي لشبكة 964: "جئنا اليوم للمطالبة بحق الجمع بين الراتبين وتطبيق المادتين 54 و55، وإخواننا الجرحى في وزارة الدفاع والداخلية استلموا حقوقهم، منذ سنة تقريباً، واستلموا الفروقات، والقانون أقر منذ 2020". وأضاف: "نحن في عام 2026 وحتى الآن لم نستلم الفروقات، ولا الراتب"، مشيراً إلى أن "لدينا فروقات باقية، بالإضافة إلى الإجازات المتراكمة، وقانون قوى الأمن الداخلي، وعندما نتكلم فنحن نتكلم بقوانين هم يقرونها ومن ثم يقولون إن هذا القانون يشملكم". وأوضح أن "السلف والقروض أثرت على عوائلنا" مبيناً أنه أصيب في "عام 2018 وحتى الآن أنا مستمر بالعمليات والعلاج". وقال موجهاً حديثه للمسؤولين: "عندما كانوا يأتون يلتقطون الصور على الساتر ويقولون نحن معكم ونقف بظهوركم، ولكن عند صعودهم بالانتخابات على ظهورنا أداروا وجوههم عنا". من جهته، قال أحد المتظاهرين بداي الكعبي لشبكة 964: "أنا أطالب بحقي وبحق كل إنسان مظلوم، وأناشد رئيس الوزراء أن ينظر إلى هؤلاء المساكين والمظلومين، خصوصاً المتقاعدين". وأضاف: "راتبي 600 ألف دينار، لمن أعطيه؟ للإيجار؟ للمصرف؟ وماذا يبقى لي حتى أعيش؟ هل لا يحق لي أن أذهب إلى زيارة؟ أو أشتري ملابس؟ أو أذهب إلى العمرة؟". وتابع: "نحن لا نطالب بالمستحيل، نريد راتباً يكفينا ويضمن لنا حياة كريمة، فالإنسان اليوم إذا لم يكن لديه راتب، كيف يتحرك؟ كيف يراجع؟ كيف يصل إلى مريض أو يساعد أهله؟".