بابل – 964 رفض ملتقى كفاءات وشباب عشيرة الجنابيين، اليوم السبت (8 آب 2026)، أي إجراءات تتعلق باستقطاع أراضٍ من جرف الصخر أو منع النازحين من العودة إليها، تزامناً مع انتظار عام لموعد 30 أيلول كمهلة نهائية لنزع السلاح خارج نطاق الدولة والتي يراها أهالي جنوب بغداد تعنيهم أكثر من الآخرين، فيما وصف الشيخ عدنان الجنابي، السياسي وشيخ عموم الجنابيين، ما جرى في تلك المنطقة بأنه جزء من "عمليات تهجير وخطف وتغييب وتدمير للممتلكات"، واستعرض ما جرى خلال حكومة حيدر العبادي من اتفاق مع قائد عمليات الفرات الأوسط عثمان الغانمي، لحماية المنطقة بمتطوعين من الأهالي كما حصل في مدينة حديثة وعامرية الفلوجة، لكن ذلك جرى نقضه وتمت السيطرة على المنطقة من الفصائل عام 2014. وكان الجنابي، توعد في وقت سابق برفع دعوى قضائية حول وجود خرق قانوني وانتهاك دستوري لحقوق نازحي جرف الصخر يمنعهم العودة إلى ديارهم، كاشفاً عن قيام فصائل مسلحة بطرد فريق تفكيك ألغام إيطالي ومصادرة معداته بعد أن أرسلته وزارة البيئة لتسهيل عودة الأهالي، وأنه التقى في زمن العبادي القيادي في حزب الله اللبناني محمد كوثراني في بيروت لبحث عودة النازحين، ووعده خيراً، ولكن دون جدوى. وجاءت تصريحات الجنابي اليوم السبت، خلال مؤتمر أقامه ملتقى كفاءات وشباب عشيرة الجنابيين في مضيف عشيرة الجنابيين شمالي بابل، برعاية الشيخ عدنان الجنابي، وبحضور عدد من أبناء العشيرة ونازحي جرف الصخر. وقال الجنابي إن العشيرة تعد يوم 25 تشرين الأول 2014 "يوم احتلال لجرف الصخر وليس تحريراً لها"، مبيناً أن ممثلين عن الأهالي اجتمعوا في ذلك اليوم مع القيادات العسكرية والأمنية بشأن تسلم الملف الأمني للمنطقة، إلا أن فصائل مسلحة أصرت، على تولي الملف. وأضاف أن أهالي جرف الصخر سيطالبون بمحاسبة المسؤولين عن "جرائم الخطف والتغييب والقتل والتعذيب والتصفية الجسدية"، معتبراً أن "الجريمة الأكبر كانت تهجير السكان ومنعهم من العودة إلى مناطقهم". وقال الجنابي إن أكثر من 7 آلاف منزل تعرضت للتفجير، إلى جانب سرقة سيارات ومعدات زراعية وثروة حيوانية، كما قال إن المنطقة استخدمت لاحتجاز مختطفين، بينهم قطريون وصحفيون أجانب. ورفض الجنابي الحديث عن أن أراضي جرف الصخر عبارة عن عقود زراعية، مؤكداً أن الأراضي مملوكة لأصحابها، وأن لدى الأهالي وثائق وسندات ملكية قديمة تثبت حقوقهم فيها. وقال إن العشيرة ستحاسب، عبر الأطر القانونية، الحكومات والجهات التي يرى أنها عرقلت عودة النازحين إلى منازلهم وأراضيهم، مؤكداً تمسك الأهالي بجميع حقوقهم ومطالبهم المتعلقة بالعودة والتعويض.
