حَدِيثُ الجُمُعَةِ لتحسينِ خياراتِنا

{فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ}. إِذا تابعتَ رأيَينِ أَو أَصغيتَ إِلى إِستشارتَينِ ثمَّ اتَّبعتَ أَحسنهُما فأَنتَ ناجحٌ أَمَّا إِذا اخترتَ أَسوءهُما فهذا يعني أَنَّكَ جاهلٌ وفاشلٌ!.مَتى؟! ولِماذا؟!وكيفَ؟!. *إِذا كُنتَ تُفكِّرُ بعقلِكَ فستختارَ الأَفضلَ. *وإِذا كُنتَ تُقدِّم الأَهداف الإِستراتيجيَّة على الأَهداف الآنيَّة فستختارَ الأَفضل. *وإِذا كُنت قادِراً على التَّفكيرِ وتقليبِ الأُمورِ ظهراً عن بطنٍ كما يصِفُ ذلكَ أَميرُ المُؤمنِينَ (ع) فستختارَ الأَفضلَ. *وإِذا كُنتَ حُرّاً في السُّؤالِ وحُرّاً في الإِختيارِ فستختارَ الأَفضل. *وإِذا كُنتَ تعرِف فَنَّ الإِصغاء من دونِ خطوطٍ حمراءَ أَو الإِعتناءِ بالخلفيَّاتِ فستختارَ الأَفضلَ. *وإِذا كُنتَ قادِراً على استيعابِ النَّتائجِ الباهِرةِ وذا همَّةٍ عالِيةٍ فستختارَ الأَفضل. *وإِذا كُنتَ جاهِزاً لاستفراغِ ما في عقلِ الآخرِ من معلوماتٍ قيِّمةٍ وأَفكارٍ بنَّاءةٍ والإِصغاءِ إِليها ما يُمكِنُ أَن تُساهِمَ في تطويرِ المشاريعِ وتحسينِ الإِنجازِ فستختارَ الأَفضل.كُلُّ هذا وأَكثر أَتت على ذكرهِ الآيةِ الكريمةِ {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ}. ثُمَّ وبِناءً على كُلِّ هذهِ الأُسُسِ يقُولُ أَميرُ المُؤمنِينَ (ع) توكيداً للمعاني العميقةِ التي وردَت في الآيةِ الكريمةِ {خُذِ الْحِكْمَةَ أَنَّى كَانَتْ فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَكُونُ فِي صَدْرِ الْمُنَافِقِ فَتَلَجْلَجُ فِي صَدْرِه حَتَّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ إِلَى صَوَاحِبِهَا فِي صَدْرِ الْمُؤْمِنِ} و {الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ فَخُذِ الْحِكْمَةَ ولَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ}.إِنَّ الحياةَ نجاحاتٌ مُتراكِمةٌ وهي لا تتحقَّقُ إِلَّا بالخَياراتِ الأَحسن في كُلِّ شيءٍ ولكُلِّ شيءٍ. وهيَ قصيرةٌ لا تتحمَّلُ التَّجرِبةَ في كُلِّ شيءٍ ولذلكَ فلا بُدَّ مِن توظيفِ التَّجاربِ لاختزالِ الزَّمنِ وتقصيرِ المسافاتِ والإِسراعِ في الإِنجازاتِ.فمِن وصيَّتهِ لولدهِ الحسَن السِّبطِ (ع) كتبَ أَميرُ المُؤمنِينَ (ع) {وإِنَّمَا قَلْبُ الْحَدَثِ كَالأَرْضِ الْخَالِيَةِ مَا أُلْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ قَبِلَتْهُ فَبَادَرْتُكَ بِالأَدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُوَ قَلْبُكَ ويَشْتَغِلَ لُبُّكَ لِتَسْتَقْبِلَ بِجِدِّ رَأْيِكَ مِنَ الأَمْرِ مَا قَدْ كَفَاكَ أَهْلُ التَّجَارِبِ بُغْيَتَهُ وتَجْرِبَتَهُ فَتَكُونَ قَدْ كُفِيتَ مَئُونَةَ الطَّلَبِ وعُوفِيتَ مِنْ عِلَاجِ التَّجْرِبَةِ فَأَتَاكَ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ كُنَّا نَأْتِيهِ واسْتَبَانَ لَكَ مَا رُبَّمَا أَظْلَمَ عَلَيْنَا مِنْهُ}. وعن التَّجرِبةِ يقُولُ (ع) {الْجُودُ…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على وكالة نون الخبرية