الجمعة، 7 أغسطس 2026

كركوك – 964 أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، محمد علي اللامي، خلال زيارته إلى محافظة كركوك، اليوم الخميس (6 آب 2026)، أن المال العام أمانة في أعناق الجميع وعد التجاوز عليه اعتداءً سافراً على حقوق العراقيين كافة، مشدداً على أنه "لا مظلة ولا خطوط حمراء" تحمي الفاسدين، والذين سيواجهون العقاب والعزل المجتمعي. وفي اللقاء الذي جمعه بإدارة ومسؤولي مكتب تحقيق الهيئة ورئيس محكمة استئناف كركوك قاسم محمد سليمان، أوضح اللامي أن سلاح الهيئة الأساسي هو القانون بدعم شعبي ومن السلطات الثلاث، لإسقاط أوهام الإفلات من العقاب وتسريع حسم قضايا الفساد، وسط تأكيدات قضائية على أهمية التكامل المشترك لحماية المال العام بعيداً عن التجاذبات السياسية. وشدد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية في بيان تلقته شبكة 964، على أن "المال العام أمانةٌ في أعناق الجميع، وأنَّ التجاوز عليه يُعدُّ اعتداءً على حقوق العراقيِّين كافة"، مؤكداً أن "مُخرجات عمل الهيئة ينبغي أن تكون رادعةً لكلِّ من تُسوِّل له نفسه العبث بمُقدّرات الدولة، وأنَّ الفاسدين لن يجدوا مظلَّةً تحميهم من سطوة القانون، بل سيواجهون العقاب والعزل المُجتمعيّ". ونبه اللامي، خلال لقائه إدارة ومنتسبي مكتب تحقيق الهيئة في محافظة كركوك، "بالعمليَّات النوعيَّة التي أنجزتها ملاكات المكتب خلال المدَّة الماضية، مُشيداً بجهودهم في التصدي لآفة الفساد ومُلاحقة مرتكبيها"، مؤكداً أن "المحافظة تمثّل نموذجاً للتنوّع العراقي، الأمر الذي يُحتِّم تضافر الجهود لحماية المال العام وترسيخ قيم النزاهة فيها"، لافتاً إلى أن "الهيئة ستبقى داعمةً لملاكاتها المُخلصة، ولن تتهاون مع أيِّ تقصيرٍ أو تهاونٍ في أداء الواجب". وأضاف أن "سلاح الهيئة هو القانون، مدعوماً بإسناد أبناء الشعب والتنسيق مع السلطات الثلاث ومُؤسَّسات الدولة، الأمر الذي يُسقط أوهام الإفلات من العقاب، ويُعزِّز قدرة الدولة على مُواجهة الفساد"، مجدداً التأكيد أن "لا حصانة ولا خطوط حمراء أمام تطبيق القانون، ما دام العمل يجري ضمن الأطر القانونيَّة وبعيداً عن أيّ استهدافٍ شخصيٍّ أو تعطيلٍ لمسيرة التنمية والخدمات". وشهد اللقاء "طرح جملةٍ من الرؤى والمُقترحات الكفيلة بتطوير آليات عمل مكتب التحقيق، وبحث السبل الكفيلة بتذليل المُعوّقات التي تواجه الملاكات التحقيقيَّة، بما يسهم في تسريع إنجاز القضايا، وتعزيز التعاون مع الدوائر المعنيَّة، وصولاً إلى تحقيق أفضل النتائج في مُكافحة الفساد وصون المال العام". وتخللت جولة رئيس الهيئة في محافظة كركوك زيارة محكمة استئناف كركوك واللقاء برئيسها قاسم محمد سليمان، حيث جرى خلاله "بحث آليات تعزيز التعاون بين الهيئة والسلطة القضائيَّة، وتسريع حسم قضايا الفساد، وتوفير الأدلة التي تمكّن القضاء من إصدار القرارات المناسبة". فيما أكد اللامي أن "القضاء يُشكِّل الركيزة الأساس في بناء الدولة وترسيخ سيادة القانون، في حين أشاد رئيس المحكمة بمستوى التعاون القائم بين قضاة النزاهة ومكتب تحقيق الهيئة في كركوك"، مؤكداً أن "القضاء ينظر في القضايا استناداً إلى الأدلة بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، وأنَّ القضاء وهيئة النزاهة حافظا على استقلاليَّتهما وحياديَّـتهما ونأيا بنفسيهما عن المؤثرات غير الموضوعيَّة والتجاذبات والصراعات السياسيَّة".