سوريا.. بعد العزلة تبدأ معركة الثقة
بعد نحو 47 عاماً من إدراج سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب، لم يعد قرار الولايات المتحدة رفع اسمها من القائمة مجرد إجراء قانوني أو إداري، بل أصبح مؤشراً سياسياً على انتقال العلاقة بين واشنطن ودمشق إلى مرحلة جديدة.ومع دخول القرار حيز التنفيذ في 24 آب 2026، بعد انتهاء المهلة الممنوحة للكونغرس من دون اعتراض، أُغلق فصل طويل من العزلة الأميركية، وبدأ فصل جديد عنوانه الأبرز: كيف يمكن تحويل الخروج من العزلة إلى مسار مستدام لإعادة بناء الدولة والاقتصاد؟جاء القرار بعد مسار بدأ بإخطار الرئيس الأميركي دونالد ترمب للكونغرس في 8 تموز، عقب لقائه الرئيس أحمد الشرع في أنقرة، وفي سياق تحولات أوسع في السياسة الأميركية تجاه سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024.فمنذ ذلك الحين، انتقلت واشنطن تدريجياً من سياسة العقوبات الشاملة والضغط الاقتصادي الواسع إلى مقاربة أكثر انتقائية، تفتح المجال أمام الدولة والاقتصاد السوريين، مع الإبقاء على أدوات ضغط تستهدف شخصيات وكيانات محددة. وتكمن أهمية رفع التصنيف في أنه لا يزيل توصيفاً عمره عقود فحسب، بل يعكس تغيراً في النظرة الأميركية إلى الدولة السورية الجديدة.فالرسالة الموجهة إلى العواصم والمؤسسات المالية والشركات الدولية هي أن دمشق لم تعد، من المنظور الأميركي، دولة ينبغي عزلها اقتصادياً وسياسياً كما كان الحال خلال العقود الماضية. لكن إنهاء العزلة لا يعني تلقائياً نجاح الانفتاح.فالقرار يزيل عقبة رئيسية أمام التعامل مع سوريا، لكنه لا يستطيع وحده إعادة بناء اقتصاد أنهكته الحرب والانكماش والعقوبات. كما أن رفع التصنيف لا يعني اختفاء جميع العقوبات أو المخاطر القانونية والسياسية دفعة واحدة.ولذلك ستتحدد القيمة الحقيقية للقرار بقدرة سوريا على استثمار المساحة الجديدة التي أتاحها. ومن هذه الزاوية، يمثل رفع التصنيف حلقة في مسار أوسع لتفكيك منظومة العقوبات.فقد بدأت واشنطن بتخفيف القيود، ثم اتجهت إلى إنهاء البرنامج الشامل للعقوبات مع الإبقاء على إجراءات موجهة ضد أشخاص وكيانات مرتبطة بالنظام السابق أو بأنشطة تعتبرها الولايات المتحدة تهديداً للاستقرار أو الأمن…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على رووداو عربية