لليوم الخامس.. جرحى الحشد يرفضون التراجع عن الاعتصام أمام هيئة التقاعد ببغداد

هيئة التقاعد العامة (بغداد) 964 لليوم الخامس على التوالي، يواصل عوائل وجرحى الحشد الشعبي اعتصامهم المفتوح، اليوم الخميس (13 آب 2026)، أمام مقر هيئة التقاعد الوطنية في العاصمة بغداد، وسط تصعيد في لهجة المحتجين الذين أكدوا أن "الوعود لم تعد تكفي"، مطالبين بحقوق مسلوبة ومساواتهم بأقرانهم في وزارتي الدفاع والداخلية. ويشهد الاعتصام مشاركة واسعة لجرحى يحملون إصابات بليغة وبترت أطرافهم منذ سنوات، معبرين عن خيبة أملهم من تنصل المسؤولين عن وعودهم بعد أن شاركوا في معارك الدفاع عن البلاد منذ انطلاقتها وحتى استعادة آخر شبر من أراضي العراق من دنس تنظيم داعش. ويطالب المعتصمون بإقرار قانون موحد يشمل منتسبي الحشد الشعبي إلى جانب القوات الأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية، لضمان المساواة التامة في الحقوق والامتيازات التقاعدية. ورفع المحتجون شعارات تطالب بتطبيق القوانين الخاصة بحقوق الجرحى، ولا سيما القانونين (54 و55)، فضلاً عن تفعيل "حق الجمع" الذي أُقر منذ عام 2020 وتتعذر الجهات الرسمية بتنفيذه بحجة الأزمة المالية أو قانون الموازنة. ممثل تنسيقية جرحى الحشد الشعبي، يؤكد لشبكة 964 أن "الاحتجاج دخل يومه الخامس وسط إصرار تام على عدم التراجع حتى نيل المطالب كاملة". ويؤكد : "مثلما استجابت الحكومة لمنتسبي الداخلية والدفاع، نطالب بمعاملتنا بالمثل، فنحن جميعاً نقف في ذات الخندق والدفاع عن الوطن". وبتابع بنداء مباشر للقيادات والمسؤولين: "نحن من قاتلنا منذ معارك بغداد والرضوانية وحتى تحرير المدن.. اليوم وأنتم تجلسون على الكراسي، نريد منكم أن تشعروا بمعاناتنا، ومستمرون في الاعتصام مهما طال الزمن". الجريح حسام لعيوس من محافظة كربلاء، يروي تفاصيل معاناته المستمرة منذ عام 2016، مبيناً أنه "يعاني من بتر في طرفه الأيسر، ووجود صفائح معدنية (بلاتين) في الأيمن، إلى جانب إصابات متعددة بأربعة مواضع". ويقول: "عندما كان المسؤولون يأتون إلى الساتر، كانوا بحاجة إلى رجال، وكانوا يمجدون بتضحياتنا، وحين قضوا مصالحهم ووصلوا إلى الكراسي على دماء أكتافنا تركونا.. وكلما طالبنا بحقوقنا تذرعوا بالموازنة". كما انتقد لعيوس تعامل بعض وسائل الإعلام مع التحرك الاحتجاجي، مشيداً بدور شبكة 964 في تغطية الحقيقة من دون اقتطاع. ويؤكد المعتصمون أنهم ماضون في تصعيدهم السلمي أمام هيئة التقاعد الوطنية، معلنين جاهزيتهم للبقاء أياماً أو شهوراً طويلة حتى تُلبى مطالبهم المشروعة في الإنصاف ورد الجميل لمن ضحوا بأجسادهم دفاعاً عن أمن واستقرار العراق.