دعت “مبادرة عراقيون”، أمس الخميس، إلى تحصين سيادة العراق وإبعاده عن الصراعات الإقليمية والدولية، مطالبةً بعقد جلسة طارئة لمجلس النواب لبحث الاعتداءات والخروقات الأمنية التي يتعرض لها البلد، والتأكيد على حصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الدستورية، وإنهاء ظاهرة السلاح خارج إطار الدولة.
وقالت المبادرة، في بيان تلقته “العالم الجديد”، إن العراق يمر بـ”مرحلة مفصلية خطيرة” في ظل تحديات أمنية واقتصادية متصاعدة، واعتداءات تمس سيادته ووحدة أراضيه، مؤكدة أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب التمسك بجملة من الثوابت الوطنية للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها ومنع تكرار أزمات الماضي.
وشددت المبادرة على ضرورة استقلال القرار الوطني بعيداً عن سياسة المحاور والاصطفافات الإقليمية، وإبعاد العراق عن أن يكون ساحة للصراعات الدولية، مؤكدة أهمية الالتزام بمبدأ عدم استخدام الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار أو الانخراط في حروب “ليست حرب العراق” ولصالح أي طرف.
وأكد البيان أن هذا المبدأ يحظى بإجماع وطني ودستوري، تمثل في مواقف السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ورئاسة الجمهورية، إلى جانب المرجعيات الدينية، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام به دون استثناء.
كما جددت المبادرة رفضها لأي جهة تتجاوز الصلاحيات الدستورية في اتخاذ القرارات المصيرية، وفي مقدمتها قرارا الحرب والسلم، مشددة على أن هذه الصلاحيات حصرية بمجلسي الوزراء والنواب وفق الدستور.
ودعت إلى استكمال بناء المؤسسات الأمنية، والمضي في تنفيذ خطة الحكومة الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة ضمن الجدول الزمني المعلن، إلى جانب دعم برامج تطوير المنظومة العسكرية والأمنية والاستخبارية، بما يعزز الاستقرار الداخلي ويحمي البلاد من التهديدات الخارجية.
كما وجهت دعوة إلى القوى السياسية والفعاليات المدنية، بما فيها النقابات المهنية والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني والنخب الأكاديمية والدينية، لإطلاق حراك وطني يرفض زج العراق في الحروب والصراعات الإقليمية، ويعزز استقلالية القرار العراقي، ويركز جهود الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية والخدمية، وترسيخ خطاب الوحدة الوطنية.
وكانت المبادرة، وفي أول موقف بعد تشكلها في مطلع العام 2025، حذرت في “رسالة احتجاج” من المخاطر الكبرى التي تهدد البلد، سياسيا واقتصاديا وأمنيا، مع استمرار الفساد وخرق القوانين تحت ظل المحاصصة، والتي باتت ماثلة اليوم بوضوح من خلال تفاقم الأزمات الاقتصادية السياسية المتداخلة، بحسب مؤسسي المبادرة.
