بغداد اليوم – متابعةكشف نائب رئيس معهد دراسات الشرق الأوسط والمستشار السابق لشؤون الخليج في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، كينيث بولاك، اليوم الخميس ( 6 آب 2026 )، أن العراق من المتوقع أن يكون "الخاسر الأكبر" من الحرب الأمريكية الإيرانية الحالية.
وقال بولاك، عبر تحليل نشرته صحيفة "ذا ديسباتش" الأمريكية وترجمته "بغداد اليوم"، إن "الصراع الحقيقي في العراق ينحصر حالياً بين قوتين سياسيتين شيعيتين تتنافسان على إدارة التوازن في العلاقات والتأثيرات بين الولايات المتحدة وإيران"، مبيناً أن "اختيار رئيس الوزراء علي فالح الزيدي لمنصبه جاء من خلال نفوذ رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان".
وأضاف: "في السابق كان الصراع في العراق يتمحور حول المكونات، ولا سيما بين السنة والشيعة والكرد، لكن الأمور تغيرت بشكل كبير، وأصبح الصراع الآن منحصراً داخل القوى الشيعية التي تسيطر على مقاليد الحكم"، مشدداً على أن "الصراع الحالي تحول إلى حرب نفوذ داخلية بين شخصيتين تسعيان لقيادة المشهد السياسي، هما رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، والأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي"، بحسب وصفه.
وتابع أن "الجانبين يريان أن التقرب من الولايات المتحدة أصبح ضرورة لبغداد، رغم أن واشنطن كانت حتى وقت قريب تعتبر العراق قضية خاسرة لصالح إيران، وأن نفوذها فيه محدود، إلا أن الحرب الأخيرة أظهرت، بحسب رأيه، حاجة بغداد إلى الدعم والمساعدة الأمريكية للاستمرار".
وأكد بولاك أيضاً أن "مستقبل العراق سيحدده الصراع بين الرجلين"، معتبراً أن "الحرب الأخيرة أعادت إحياء الاحترام العراقي للقوة العسكرية الأمريكية، في مقابل المخاوف من انتصار إيران وسيطرتها على مضيق هرمز، بما يمنحها مليارات الدولارات لتوسيع نفوذها في العراق"، وفقاً لتعبيره.
وأضاف أن "العراق مرشح لأن يكون المتضرر الأكبر من الحرب الأمريكية الإيرانية"، موضحاً أن "العراق يعيش حالة بين السلم والحرب، فيما ستضطر الولايات المتحدة لاحقاً إلى اختيار دعم إحدى الشخصيتين أو مرشح ثالث لقيادة السياسة العراقية بعد أفول نجم نوري المالكي"، بحسب وصفه.
واختتم بولاك تحليله بالقول: إن "على الولايات المتحدة الفوز بالحرب ضد إيران"، مضيفاً أن "العراقيين يترقبون نتائج هذا الصراع، وإذا انتصرت إيران فسيخضع العراق بالكامل لنفوذها، وسيتلاشى ما تبقى من النفوذ الأمريكي، ليتحول إلى قاعدة إيرانية لتعزيز نفوذ طهران في العالم العربي"، وفقاً لرأيه.
