964 تراجع المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي عن استخدام مصطلح "محاكمة" من يخرجون عن السياقات القانونية في ملف حصر السلاح، مستبدلاً إياه بكلمة "معالجة"، وذلك في معرض رده على سؤال بشأن موقف الحكومة من حركات ترفض تسليم سلاحها، وبرر العبودي الانتشار الأمني المكثف ليلة الجمعة في بغداد والمحافظات بأنه مؤشر على "قوة الدولة واحتكارها السلاح"، كاشفاً أن الحركة الأمنية جاءت كمسار احترازي بالتزامن مع عملية نوعية لجهازي المخابرات ومكافحة الإرهاب أطاحت بشبكة وضبطت بحوزتها طائرات مسيرة كانت تخطط لضرب أهداف "لا أستطيع كشفها"، حسب تعبيره خلال حوار مع الإعلامي أحمد الطيب. وذكر العبودي أن "ليلة الجمعة التي شوهد خلالها تواجد مكثف للقوات الأمنية بالعاصمة ومختلف المحافظات، هي مؤشر قوة الدولة التي يطلب منها المواطنون أن تحتكر استخدام القوة. ولو كان العكس صحيحاً ورأيت قوة وسلاحاً بيد" غير الدولة "، فالسؤال الأبرز الذي سيثيره المواطنون: أين الحكومة العراقية من هذا المشهد؟ العملية التي تمت كانت ذات مسارين؛ الأول احترازي لأن القائد العام للقوات المسلحة ماضٍ باتجاه أن تبقى الدولة هي صاحبة القرار الأمني وهي التي تحتكر القوة وأدواتها حصراً". وأضاف أن "المسار الآخر، هو عملية نوعية لجهازي المخابرات ومكافحة الإرهاب، وقد نجح هذان الجهازان الوطنيان باختراق شبكة والقبض على عناصرها ومصادرة معداتهم التي وجدت بحوزتهم ومنها طائرات مسيرة. العملية كانت كبيرة وفيها أفراد ومخطط لتوجيه ضربات إلى أهداف معينة لا أستطيع كشفها، وقد وجه الجهازان من خلال هذه العملية رسالة طمأنة إلى الشارع العراقي والعالم أجمع". وتساءل الإعلامي أحمد الطيب: كيف سيتم التعامل مع النجباء وحزب الله وهم يرفضون تسليم السلاح ولديهم ولاءات ويتبعون ولاية الفقيه؟ أجاب العبودي قائلاً: "نحن لا نحاسب أحداً على أساس قناعاته الدينية، لكن متى ما خرجت هذه القناعات إلى حيز الدائرة غير القانونية وتمت ترجمتها إلى أداء مسلح أو أداء غير عادي، هنا يأتي موقف وإجراء الدولة بمحاكمة… عفواً ليست محاكمة بل معالجة من يخرج عن السياقات القانونية".
