هل تبخّر حلم “الدولة الكردية” بعد اندماج قوات “قسد” بالدولة السورية؟

صدر الصورة، Getty Images لسنوات طويلة، كانت مناطق شمال وشرق سوريا تمثل واحدة من أكثر خرائط النفوذ تعقيدا في البلاد. هناك نشأت إدارة ذاتية، وظهرت مؤسسات محلية، وتشكلت قوة عسكرية كبيرة عرفت باسم قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بينما حصلت هذه القوات على دعم أمريكي مباشر في الحرب على تنظيم داعش.لكن المشهد تغير بصورة جذرية، فالقوة التي كانت قبل سنوات شريكا رئيسيا لواشنطن في مواجهة داعش، وتسيطر على مناطق واسعة من شمال وشرق سوريا، بدأت الآن عملية اندماج داخل مؤسسات الدولة السورية. وهنا تبرز الأسئلة الأصعب: هل انتهى مشروع "قسد"؟وهل انتهى معه حلم الأكراد بإقامة كيان سياسي خاص بهم؟ أم أن ما يجري ليس أكثر من انتقال من مرحلة السلاح إلى مرحلة التفاوض السياسي؟وفي الخلفية يقف عامل أمريكي بالغ الأهمية: قرار واشنطن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. عندما يتغير ميزان القوة لم يكن وجود "قسد" في شمال شرق سوريا مجرد وجود عسكري عابر.فخلال سنوات الحرب، تمكنت القوات الكردية وحلفاؤها من بناء منظومة عسكرية وأمنية وإدارية واسعة، وأصبحت صاحبة النفوذ الفعلي على مساحات كبيرة من الأراضي السورية. لكن قوة "قسد" ارتبطت بثلاثة عناصر رئيسية: السيطرة على الأرض، امتلاك قوة عسكرية مستقلة، والحصول على دعم أمريكي.ومع انتقال سوريا إلى مرحلة سياسية جديدة، تغيرت هذه المعادلة. فالاتفاق المعلن بين دمشق و"قسد" فتح الطريق أمام دمج القوات التابعة لها في مؤسسات الدولة السورية، وتسليم عدد من الملفات السيادية إلى الحكومة المركزية، بما في ذلك المعابر والثروات الطبيعية والسجون والمخيمات المرتبطة بتنظيم داعش.وهذا يعني عمليا أن "قسد" تتخلى عن واحدة من أهم أدوات قوتها: الجيش المستقل. هل كان الهدف إقامة دولة كردية أصلا؟ربما يكون استخدام تعبير "الدولة الكردية" بحاجة إلى قدر من التدقيق. فالمشروع السياسي الذي ظهر في شمال شرق سوريا لم يكن، بصورة معلنة وثابتة، مشروعا متكاملا لإقامة دولة كردية مستقلة عن سوريا على غرار الدولة القومية التقليدية.فقد كان هناك تركيز أكبر على الإدارة الذاتية…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على BBC عربي