3 أيام بلا غذاء.. مستوطنون إسرائيليون يحاصرون 3 عائلات فلسطينية بنابلس

نابلس/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
الفلسطيني يوسف عبد السلام، أحد المحاصرين:
– نحو 200 مستوطن وصلوا إلى الموقع وأغلقوا الطريق بالحجارة
– المستوطنون يريدون طردنا من منازلنا والسيطرة عليها
لليوم الثالث، تعيش 3 عائلات فلسطينية عزلة كاملة داخل منازلها بقرية قصرة بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعدما أقام مستوطنون إسرائيليون خياما وأغلقوا الطريق المؤدي إليها، في تحرك يقول أحد المحاصرين إنه يستهدف دفعهم إلى الرحيل والاستيلاء على منازلهم.
وتفاقمت مخاوف العائلات الأربعاء مع تجمع نحو 200 مستوطن في محيط المنازل وإغلاق الطريق بالحجارة، وسط خشية من اقتحامها أو مهاجمتها، وفق أحد المحاصرين للأناضول.
وقال الفلسطيني يوسف عبد السلام، أحد المحاصرين، للأناضول، الأربعاء، إن عائلته المكونة من 4 أفراد، إلى جانب عائلات شقيقه ووالديه وأحد أقاربه، عالقة داخل المنازل لليوم الثالث دون تمكنها من الحصول على مواد غذائية أو احتياجات أساسية.
وأوضح عبد السلام أن مستوطنين نصبوا خياما على الطريق المؤدي إلى المنازل، ما أدى إلى عزلها عن بقية قرية قصرة ومنع أفراد العائلات من الوصول إلى احتياجاتهم.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي فكك إحدى الخيام خلال ساعات الليل، قبل أن يصل نحو 200 مستوطن إلى الموقع ويغلقوا الطريق بالحجارة.
وأشار عبد السلام إلى أن ذلك أثار مخاوف العائلات من مهاجمة منازلها أو اقتحامها.
وقال: "المستوطنون يريدون طردنا من منازلنا والسيطرة عليها".
وحذر من أن استمرار الحصار يهدد العائلات، في ظل عدم قدرتها على الحصول على الغذاء والاحتياجات الأساسية.
ولم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي بشأن ما ذكره عبد السلام حتى الساعة 07:18 (ت.غ).
وتتعرض قصرة لاعتداءات متكررة من المستوطنين الإسرائيليين، طالت في الأشهر الأخيرة السكان والمنازل والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي 8 و13 يوليو/ تموز الماضي، ألحق مستوطنون أضرارا بكابلات كهرباء وأنبوب مياه رئيسي يخدم نحو 8 منازل في قصرة، ما تسبب بانقطاع المياه والكهرباء لساعات، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا".
وكان "أوتشا" أفاد في أبريل/ نيسان بأن قصرة سجلت، حتى ذلك الحين، 27 اعتداء للمستوطنين منذ بداية 2026، وهو العدد الأعلى في تجمع فلسطيني واحد خلال الفترة التي شملها التقرير، وأسفرت تلك الاعتداءات عن مقتل فلسطيني وإصابة 8 آخرين.
وتأتي محاصرة العائلات وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين في محافظة نابلس والضفة الغربية عموما.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء في الضفة خلال النصف الأول من 2026، بينها 900 في محافظة نابلس، وهي الحصة الأعلى بين المحافظات.
وأسفرت اعتداءات المستوطنين خلال الفترة نفسها عن مقتل 17 فلسطينيا، بينهم 3 في محافظة نابلس، كما أقاموا 42 بؤرة استيطانية جديدة، بينها 8 في المحافظة، بحسب الهيئة.
وفي مؤشر على اتساع الظاهرة، قال "أوتشا" إن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في هجمات مرتبطة بالمستوطنين منذ بداية 2026 بلغ 18 حتى 20 يوليو الماضي، متجاوزا حصيلة عام 2025 بأكمله، التي بلغت 17 قتيلا.
كما وثق المكتب الأممي أكثر من 1200 هجوم للمستوطنين أسفر عن إصابات أو أضرار بالممتلكات أو كليهما في أكثر من 240 تجمعا فلسطينيا منذ بداية 2026 وحتى أوائل يوليو الماضي، بمعدل يقارب 6 اعتداءات يوميا.
وعلى نطاق أوسع، بلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في الضفة الغربية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أكثر من 1183، فيما وصل عدد المصابين إلى 12 ألفا و635، وفق أحدث بيانات منشورة للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.