“4+4” توقع بالأحرف الأولى.. هل تبدأ الانتخابات أم معركة الشرعية بليبيا؟

طرابلس- لم يكن توقيع أعضاء لجنة الحوار المصغرة "4+4" بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق بشأن القوانين الانتخابية ومجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات نهاية لمسار الخلاف، بقدر ما كان انتقالا به إلى مرحلة أكثر تعقيدا: كيف يتحول تفاهم سياسي أُنجز في تونس إلى التزام قانوني ومؤسسي قادر فعلا على قيادة ليبيا نحو الانتخابات؟لكن التوقيع بالأحرف الأولى لا يعني في حد ذاته دخول الاتفاق حيز النفاذ، وهو ما يضع المسار الجديد أمام سؤالين متلازمين: من يملك صلاحية اعتماد مخرجات اللجنة؟ وهل تستطيع المؤسسات الليبية التي عجزت طويلا عن حسم الخلافات الانتخابية أن توفر الغطاء القانوني لما تم التوصل إليه؟وكانت لجنة "4+4" قد شُكلت في أبريل/نيسان الماضي، لتكون آلية مصغرة تعمل على معالجة ملف الانتخابات برعاية أممية، بعدما عجز مجلسا النواب والدولة عن إجرائها. تفاهم لا يزال في انتظار التنفيذ يقول المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا محمد الأسعدي للجزيرة نت إن توقيع وفدي الاجتماع المصغر "4+4" بالأحرف الأولى يمثل "خطوة مهمة" واختتاما للمفاوضات بشأن جميع النقاط محل البحث.وأضاف أن وثيقة الاتفاق ستُنشر للرأي العام عقب التوقيع النهائي عليها، مؤكدا إتاحتها للاطلاع العام، وداعيا إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية في تناول بنودها ومخرجاتها. وتأتي الخطوة بعد سلسلة اجتماعات رعتها البعثة الأممية في تونس، وركزت على عقدتين ظلتا من أبرز عوائق المسار الانتخابي، هما الإطار القانوني للانتخابات وإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية.ويرى المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية إلياس الباروني أن ما حدث يمثل تقدما سياسيا "لكنه ليس بعد اتفاقا نهائيا يضمن إجراء الانتخابات"، معتبرا أن التوقيع بالأحرف الأولى يعني التوصل إلى تفاهم على نص المسودة، لا تحولها تلقائيا إلى اتفاق نافذ وملزم.ويضيف للجزيرة نت أن المسار انتقل بذلك من إدارة الخلاف بشأن القوانين والمفوضية إلى سؤال أكثر حساسية: من يملك السلطة والمؤسسات القادرة على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه والوصول بالبلاد إلى الانتخابات؟ اختبار المشروعية من الناحية القانونية، يضع التوقيع اللجنة أمام فجوة محتملة…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت