“سنحرقكم!”.. ماذا يحدث لقرى الفلسطينيين في الضفة؟

أكثر من 100 من القرى والبلدات الفلسطينية هُجر سكانها كليا أو جزئيا منذ يناير/كانون الثاني 2023، ونحو 5900 فلسطيني اضطروا إلى الرحيل. لكن خلف هذه الأرقام قصص عائلات تقول إنها تواجه خياراً أكثر قسوة: مغادرة أرضها أو البقاء في مواجهة هجمات المستوطنين الإسرائيليين.وتلفت المنظمة في تقرير إلى أن عنف المستوطنين تصاعد بشكل لافت منذ مارس/آذار وأبريل/نيسان من العام الحالي، وشمل القتل، والاعتداءات، والعنف الجنسي، والانتهاكات البدنية والنفسية، والاحتجاز التعسفي، والحرق المتعمد، وتدمير الممتلكات، والسرقة. ووفق المنظمة فإن هذه الموجة واكبت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.مع تأكيدها أن هذا الاتجاه المتصاعد كان واضحاً منذ تولي الحكومة الحالية مهامها في ديسمبر/كانون الأول 2022. وتقول الباحثة بالمنظمة سارة صنبر إن الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين يتشاركون هدف الحصول على "أكبر مساحة ممكنة من الأرض مع أصغر عدد ممكن من الفلسطينيين"، وإن السلطات لا تغذي عنف المستوطنين فقط، وإنما "تمكنه له بشكل حثيث".وتسرد الوقائع التالية وفق الشهادات: رباط بلاستيكي! في خربة حمصة بالأغوار الشمالية، استيقظ صهيب أبو الكباش وعائلته في الواحدة فجر 13 مارس/آذار على أصوات ونباح كلاب.ويقول إنه عندما خرج من خيمته، شاهد ما بين 80 و100 مستوطن ملثم يقتربون من عدة اتجاهات. أمسكوا به وقيدوا يديه وساقيه بأربطة بلاستيكية، ثم خلعوا سرواله وربطوا أعضاءه التناسلية برباط بلاستيكي، وضربوه على وجهه، بينما تعرض والده وشقيقه للضرب بالعصي.ولم يسلم الأطفال، إذ يقول صهيب إن أفراد الأسرة جُمعوا مقيدين داخل خيمة، وإن أحد المهاجمين ألقى بابنته مسافة ثلاثة أمتار. ثم جاء التهديد: إذا بقيتم هنا "سنعود ونحرقكم ونحرق خيامكم".وبينما كانت مجموعة تعتدي على السكان، كانت أخرى، بحسب شهادته، تستولي على نحو 400 رأس من الماشية، مصدر رزق التجمع الرئيسي، في حين دُمرت خزانات مياه وألواح شمسية وممتلكات أخرى. ورغم ذلك، يقول شقيقه محمد: "المكان الوحيد الذي سنذهب إليه من هنا هو القبر".نكبة أخرى وفي التجمع البدوي الرعوي الواقع شمال غرب أريحا في الأغوار، انتهت قصة المعرّجات الشرقية بصورة مختلفة. فبعد…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت