قصف أبو الظهور.. كيف تتباين الحسابات الأمريكية الإسرائيلية في سوريا؟

لم تكن واقعة استهداف مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الثلاثاء الماضي مجرد تصعيد إسرائيلي جديد في سوريا، بل كشفت أيضا اتساع التباين بين رؤيتي الولايات المتحدة وإسرائيل في التعامل مع سوريا الجديدة. فبينما تتحرك إسرائيل لمنع تشكيل أي واقع عسكري جديد تعتبره تهديدا لأمنها، وفي مقدمته تنامي الحضور التركي في سوريا، تميل الولايات المتحدة إلى إدارة هذه التحديات عبر تثبيت الاستقرار ومنع تحول التنافس بين حلفائها إلى مواجهة بينهم.ويظهر هذا جليا في حديث المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك، عن تحرك بلاده لإنشاء آلية تمنع الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، وهو الذي وصف الضربة الإسرائيلية بأنها "تصعيد غير ضروري" في موقف أظهر تحفظ واشنطن عليها. اختلاف في تعريف المصالح ولا يرتبط التباين الأمريكي الإسرائيلي بالساحة السورية وحدها، حسبما يؤكد محللون، بل يعكس تحولا في حسابات واشنطن بعد تراجع النفوذ الإيراني وإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة.ويقول ساشا العلو، وهو باحث أول في مركز عمران للدراسات الإستراتيجية، إن التباين الأمريكي الإسرائيلي في سوريا يمثل "أحد تجليات تحول أوسع في تعريف المصلحة الأمريكية بعد تراجع النفوذ الإيراني" مضيفا أن "واشنطن لم تعد تدير ملفات الشرق الأوسط من خلال ثنائية أمن إسرائيل واحتواء إيران فقط".ويشير العلو في حديثه لـ"سوريا الآن" إلى أن الولايات المتحدة "باتت تنظر إلى المنطقة من خلال شبكة أوسع من الحلفاء والشركاء، تضم إسرائيل وتركيا ودول الخليج والعراق والأردن ومصر، إلى جانب سوريا ولبنان" وبالتالي أصبحت الموازنة بين مصالح هذه الأطراف وهواجسها جزءا من تعريف المصلحة الأمريكية نفسها، وهو ما يجعل واشنطن "أقل استعدادا لتبني المقاربة الإسرائيلية بصورة منفردة عندما تتعارض مع مصالحها الأوسع".لكن الباحث يستدرك أن هذا التباين الأمريكي الإسرائيلي "لا يعني تحول واشنطن عن تحالفها مع إسرائيل، بقدر ما يكشف عدم التطابق في المصالح والأولويات". رؤيتان غير متطابقتين ويظهر التباين الإسرائيلي الأمريكي بصورة أوضح في تصور مستقبل سوريا، فواشنطن حسب الباحث السوري "تنظر إلى استقرار الدولة وتعزيز سلطتها باعتبارهما جزءا من استقرار…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت