كربلاء – 964 باشرت العتبة العباسية، اليوم السبت (8 آب 2026)، بتنفيذ المرحلة الأولى من إنشاء حزام أخضر بطول 90 كيلومتراً عبر زراعة مليون شجرة في مزرعة العوالي بمحافظة كربلاء، التي تبلغ مساحتها نحو 50 ألف دونم، في خطوة تهدف إلى مكافحة التصحر وزيادة المساحات الخضراء واستثمار الأراضي الزراعية، وأوضحت أن الأشجار جرى إكثارها في مشاتل العتبة، مؤكدة أن المشروع يأتي ضمن توجه لتعزيز القطاع الزراعي والحفاظ على الثروة المائية واستصلاح الأراضي الصحراوية في العراق. وذكر الأمين العام للعتبة مصطفى مرتضى آل ضياء الدين، في بيان، تابعته شبكة 964، أنه "بعد انتهاء زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) وبتوجيه من المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة وكيل المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف سماحة العلامة السيد أحمد الصافي باشرنا زراعة الأحزمة الخضراء في مزرعة العوالي البالغة مساحتها 50 ألف دونم". وأضاف، أنّ "المرحلة الأولى من هذا المشروع المبارك تتضمن زراعة حزام أخضر بطول 90 كيلومتراً وبمعدل مليون شجرة، إذ تم إكثار هذه النباتات في مشاتل العتبة المقدسة وبدأنا اليوم بزراعة هذه الأحزمة من هذا المكان المبارك". وأشار إلى أنّ "العراق بأكمله أرض خصبة وقد أكد سماحة السيد المتولي الشرعي في مختلف اللقاءات ضرورة التوجه إلى الجانب الزراعي والحفاظ على الثروة المائية الموجودة في البلد، فكل الصحراء الموجودة في العراق يمكن زراعتها والتجارب واضحة ومنها تجربة العتبات المقدسة في استصلاح المناطق الصحراوية إذ توجد اليوم واحات كبيرة من النخيل في مزرعة الساقي ومزرعة الفردوس فضلاً عن زراعات أخرى غير النخيل". وتابع أن "من هذه الأرض المعطاء نحث جميع الإخوة المعنيين بالجانب الزراعي على المضي قدماً والعمل بسرعة لاستثمار الوقت من أجل زراعة الأراضي الموجودة في البلد وتحويل هذه الزراعات إلى صناعات غذائية وغيرها لأن الزراعة تدخل في مختلف مجالات الحياة". وبيّن أن "هناك خطة متكاملة في البلد من قبل المسؤولين والمختصين والمهتمين بهذا الجانب وهم يحثون الخطى ويسرعون في استثمار الأراضي الموجودة من شمال العراق إلى جنوبه". وأوضح أنّ "الأحزمة الخضراء تعالج أولاً قضية التصحر وتحافظ على بيئة جميلة وطيبة حول مدينة كربلاء المقدسة والمدن الأخرى فضلاً عن أنها تمثل بداية للتوسع في زراعة مختلف المحاصيل الزراعية واستثمار الأراضي الموجودة في العراق". وأكد ضياء الدين أنّ "وادي الرافدين يمتلك نهرين والاستثمار في الزراعة استثمار طيب وسهل، ولا علينا إلا المضي في هذا الطريق فالشعب العراقي المعطاء والكريم يبذل الغالي والنفيس من أجل خدمة بلده وعلينا أن نوفق ونعمل ونجاهد من أجل زراعة الأرض الموجودة في العراق".
