سيرة ذاتية للنظام الدولي.. من ينقذ العالم قبل القنبلة القادمة؟

"نحن شعوب العالم آلينا على أنفسنا أن نجنّب الأمم والدول ويلات الحروب" بواسطة (افتتاحية ميثاق الأمم المتحدة 1945) "نحن شعوب العالم آلينا على أنفسنا أن نجنّب الأمم والدول ويلات الحروب" بواسطة (افتتاحية ميثاق الأمم المتحدة 1945) في ذلك الصباح البارد لليوم الثاني من ديسمبر/ كانون الأول 1805، وقف القيصر الروسي ألكسندر الأول والإمبراطور النمساوي فرانسيس الثاني فوق تلال بلدة أوسترليتز جنوب شرق جمهورية التشيك حاليا، والضباب يلفها كوشاح أبيض، يراقبان بانتباه تحركات قطاعاتهما العسكرية المشتركة التي كانت تطارد الجيش الفرنسي.كان الرجلان واثقين من النصر على "فتى فرنسا الكورسيكي" نابليون بونابرت المدفوع بروح الثورة الفرنسية. غير أن ما لم يدركه القيصر والإمبراطور أن "الكورسيكي" كان يقرأ المشهد نفسه قراءة مختلفة تماما، فلم يكن انسحابه إلا تكتيكا لوضع اللمسات الأخيرة على المسرح الذي سيشهد تحفة عسكرية سيُخلِّد التاريخ تفاصيلها.فما بدا لهما ميزة استراتيجية في ساحة المعركة لحظة انكشاف أحد أجنحة الجيش الكبير، كان في حقيقته طُعما وفخًّا مُحكما نصبه لهما عبقري الحرب الفرنسي. لم تكد تمر ساعات حتى انقشع الغبار عن مقبرة دفن فيها نابليون أحلام جيوش التحالف الثالث (بريطانيا وروسيا والنمسا) بإيقاف زحف مبادئ الثورة الفرنسية وما تعنيه من تغيير للإمبراطوريات القديمة على المستوى السياسي والمجتمعي.لم تكن أوسترليتز معركة عسكرية انهزم فيها طرف لصالح طرف آخر فحسب، بل كانت لحظة فارقة في تاريخ العلاقات الدولية. فقد أعادت انتصارات الفرنسيين رسم الخارطة الأوروبية، حيث سقطت الإمبراطورية الرومانية المقدسة (بقيادة النمسا) التي استمرت لقرابة الألف عام، ومهَّدت المعركة الطريق لمبادئ وقواعد دولية جديدة تقودها قوى أوروبية صاعدة في مقدمتها فرنسا الثورية.لطالما شهد التاريخ تكرار بعض حلقاته التي تمثل سُنَن التدافع البشري، إذ يسقط نظام قديم متهالك فتسقط معه كل أفكاره وتصوُّراته للواقع والعالم من حوله، ثم يخلفه نظام جديد يافع أشد قوة وأحدث فِكرا. فمن حكم بالأمس، تطويه الحياة اليوم درسا في سجل التاريخ، وتفتح صفحة جديدة لصاعدٍ جديد يبدأ للتو بكتابة الحروف الأولى من قصته في صورة طبق…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت