بطالة مستشرية وغياب للتنمية: الشباب الكورد في عفرين بين مطرقة العوز وسندان الهجرة

اربيل (كوردستان24) - لم تعد شوارع الأحياء المهمشة في مدينة عفرين بغرب كوردستان (سوريا)، تضج بحركة العمال كما كانت في السابق؛ فاليوم، تخيم أزمة اقتصادية خانقة على هذه المناطق، تاركةً خلفها طوابير من الشباب الكوردي العاطل عن العمل. ومع غياب المشاريع التنموية وانعدام الاستثمارات، تحولت طاقات هؤلاء الشباب إلى حالة من الركود الإجباري، ما يفتح الباب واسعاً أمام خيارات قاسية تهدد الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة.تشهد المنطقة ارتفاعاً غير مسبوق في معدلات البطالة، حيث يواجه العشرات من أبناء الأحياء صعوبات يومية في الانخراط بسوق العمل، لتبقَ شريحة واسعة منهم بلا أي مصدر دخل ثابت لفترات طويلة. انحسار الفرص واللجوء للهجرة يصف "جان محمد"، وهو طالب وشاب من مدينة عفرين، واقع أقرانه بحسرة، موضحاً التراجع الكبير في الحيوية الاقتصادية للمنطقة.ويقول: "لقد انخفضت فرص العمل المتاحة لنا كشباب في المنطقة بشكل حاد. في السابق، كانت المطاعم والشركات والمعامل تنبض بالحياة وتستوعب طاقاتنا، وكنا نتمكن من العمل إلى جانب إكمال دراستنا لتحسين أوضاعنا المعيشية، لكن اليوم، انعدمت هذه الفرص تقريباً".ويشير "جان" إلى التداعيات المباشرة لهذا الركود، مضيفاً: "هذا الواقع المأساوي دفع الكثير من الشباب للهجرة نحو مدن أخرى كإقليم كوردستان، أو مناطق الجزيرة وكوباني بحثاً عن لقمة العيش. نأمل أن تعود عجلة الحياة للمنشآت الاقتصادية لكي يبقى الشباب هنا ويواصلوا بناء مستقبلهم، بدلاً من تكبد عناء السفر والهجرة".انهيار المشاريع الصغيرة وغياب الدعم وترتبط هذه الأزمة المعيشية بشكل جذري بغياب الخطط الاقتصادية داخل الأحياء المتضررة؛ إذ تفتقر هذه المناطق إلى المنشآت التجارية أو المبادرات الاستثمارية الكفيلة باستيعاب الأيدي العاملة، ليقتصر النشاط الاقتصادي على أعمال مياومة غير مستقرة. وفي هذا السياق، يوضح "صياد عبدي"، وهو صاحب مشروع تجاري صغير في الحي، التدهور المتسارع للسوق المحلي وتأثيره على العمالة الشابة.ويقول: "نواجه مصاعب جمة؛ فبعد فترة من التحولات التي شهدتها المنطقة، كان الوضع مقبولاً نوعاً ما وكانت الحدود مفتوحة والشباب يجدون أعمالاً. لكن منذ عام تقريباً، تقلصت الفرص بشكل مخيف، وأُغلقت العديد من…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على كوردستان24