حراك نيابي لخفض رواتب الرئاسات والدرجات العليا وإصلاح “سلّم الرواتب”

964 أفادت جريدة الصباح، اليوم الاثنين (10 آب 2026)، أن أعضاء في مجلس النواب يتجهون إلى تبني مقترح لخفض وتنظيم رواتب الرئاسات الثلاث والدرجات العليا، فيما نفت اللجنة القانونية النيابية اعتماد مدة 45 يوماً لصرف رواتب الموظفين، مؤكدة أن تأخر الصرف يعود إلى الأزمة المالية ولا يغير الاستحقاق الشهري للموظف. يذكر أن رواتب شهر تموز الماضي تأخرت في عدد من الوزارات، من بينها وزارة التعليم العالي بعد تأخر صرف رواتب منتسبيها وتدريسييها، الذين نظموا احتجاجات في جميع أنحاء البلاد، حتى قبضوا رواتبهم في الأسبوع الماضي، بينما لا تزال رواتب بعض منتسبي وزارة الكهرباء متأخرة. وبينت جريدة الصباح في تقرير، تابعته شبكة 964 أن "أعضاء في مجلس النواب يتجهون إلى تبني مقترح لخفض وتنظيم رواتب الرئاسات والدرجات العليا، في وقت نفت فيه اللجنة القانونية صحة ما يتم تداوله بشأن اعتماد مدة (45) يوماً لتوزيع رواتب الموظفين، مؤكدة أنَّ تأخر الصرف نتيجة الأزمة المالية لا يعني تغيير الاستحقاق الشهري للموظف، وسط دعوات إلى معالجة الهدر والفساد وإعادة النظر في سلّم الرواتب بما يحقق إصلاحاً مالياً يشعر به المواطن. وقال عضو اللجنة القانونية النيابية، محمد جاسم الخفاجي، في حديث لـ" الصباح ": إنَّ" اللجنة ستتبنى خلال الأيام المقبلة مقترح خفض الرواتب وتحديد وتنظيم رواتب الرئاسات "، مبيناً أنَّ" هذه الخطوة يمكن أن تسهم في تعزيز ثقة المواطن وشعوره بوجود إصلاح حقيقي. "وأكد، أنَّ" البدء بالإصلاح يجب أن يكون من الرئاسات والدرجات العليا من درجة وزير فما دون وصولاً إلى المدير العام قبل الانتقال إلى بقية الموظفين وبما يحقق الإنصاف ". وتابع التقرير أن "الخفاجي نفى صحة ما يتداول من شائعات بشأن" توزيع الرواتب كل (45) يوماً "، موضحاً أنَّ" تأخر صرف الراتب لا يعني أنَّ الشهر تحول إلى هذه المدة، وإنما هناك تأخير في الصرف نتيجة الوضع المالي "، مؤكداً أنَّ" الموظف يبقى مستحقاً لراتبه عن 12 شهراً، ولا يمكن أن تكون رواتبه أقل من ذلك ". وأشار، إلى أنَّ "الأزمة المالية موجودة بالفعل وقد تتسبب بتأخر صرف الرواتب"، مبيناً أنَّ "هناك دوائر لم تتسلم رواتب موظفيها حتى الآن بسبب عدم استقرار الوضع المالي، إلا أنَّ ذلك لا يغير من الاستحقاق الشهري للموظف". وأكد أنَّ "معالجة الأزمة لا تحتاج بالضرورة إلى قانون جديد؛ وإنما إلى إيقاف هدر المال العام والفساد في دوائر الدولة"، لافتاً إلى "وجود هدر كبير في المناقصات وعمليات الشراء، فضلاً عن ملفات أخرى يمكن معالجتها من خلال القانون والرقابة". وبيّن، أنَّ "سلّم الرواتب العادل يمكن أن يسهم في معالجة جانب من المشكلة في ظل وجود رواتب متدنية جداً مقابل رواتب مرتفعة"، موضحاً أنَّ "تحقيق التوازن يحتاج إلى إعادة النظر في هيكل الرواتب في حين أنَّ زيادة الرواتب المنخفضة مع الإبقاء على الرواتب العالية ستتطلب أموالاً إضافية كبيرة". ولفت الخفاجي، إلى "أهمية رفع الإيرادات غير النفطية"، مبيناً أنها "تمثل مورداً مساعداً للاقتصاد لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً كاملاً عن الإيرادات النفطية"، مؤكداً أنَّ "معالجة الوضع المالي تتطلب وقف الهدر والفساد وإصلاح سلم الرواتب وتحقيق توازن بين الرواتب والتخصيصات".