الصدر لا ترامب.. الحنانة تبعد ليث الخزعلي عن القصر والعصائب تريد وزارة أحمد الأسدي

964 قالت مصادر سياسية مطلعة لشبكة 964، إن التأخير الحاصل في استكمال حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، لا يرتبط بالتحفظات الأميركية وحدها، وإنما يتصل بخلافات برزت مؤخراً حول الأسماء المرشحة للمناصب العليا، في مقدمتها منصب نائب رئيس الوزراء، بعد وصول رسالة من زعيم التيار مقتدى الصدر تتضمن تحفظاً على تولي الأستاذ في جامعة بغداد ليث الخزعلي، وهو شقيق الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي، هذا المنصب لأن "شرط الكفاءة لا يمكن التلاعب به في هذه المرحلة"، مع تداول أنباء عن إمكانية منح وزارة العمل للعصائب. وبحسب المصدر، فإن "رئيس الوزراء علي الزيدي التقى خلال الأيام الأخيرة بالأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وجرى بحث الاستحقاقات السياسية للعصائب في الحكومة الجديدة، حيث أكد الزيدي التزامه بمنحها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، في وقت بقي الخلاف قائماً حول المناصب الأخرى، ولا سيما نواب رئيس الوزراء، مع طرح أكثر من اسم لشغل هذه المواقع". وأوضحت المصادر أن "الخزعلي طرح خلال النقاشات أن يكون شقيقه الأستاذ في جامعة بغداد، أحد نواب رئيس الوزراء، وهو ما واجه تحفظات متعددة، في مقدمتها التيار الصدري، الذي أوصل رسائل تفيد بأن اختيار شاغلي المناصب العليا ينبغي أن يستند إلى الكفاءة وطبيعة المرحلة، بعيداً عن التوازنات الحزبية وحدها". وقال المصدر أن "الصدر أوصل رسالة بأن ما يُشاع عن اختيار (فلان) لمنصب نائب رئيس الوزراء قد يمثل مساراً يضطر معه الصدر إلى إعادة النظر في مستوى الدعم الذي أعلنه للزيدي". الصدر: دعم بلا وصاية بدوره، قال قيادي في التيار الصدري لشبكة 964، إن "السيد الصدر قدم دعماً واضحاً لإجراءات الزيدي، ومن دون مقابل، وهو ليس حارساً على الحكومة واختياراتها، لكن هناك خطوطاً حمراء تتعلق بالعملية السياسية بشكل عام وليس بالحكومة وحدها". وأوضح القيادي، الذي طلب حجب هويته، أن "قيادة التيار – وفق فهمي – تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها مرحلة استثنائية، ولذلك فإن أي اختيار لمسؤولين في المواقع العليا يخضع لعدة اعتبارات، حتى وإن كان التيار لا يتدخل في تفاصيل تشكيل الحكومة أو فرض أسماء بعينها". وأضاف أن "التيار لديه ثوابت أبرزها الابتعاد عن شخصنة القضايا المهمة والمصيرية، ولذلك فإن المواقف حالياً تتجه نحو ضرورة تثبيت الاستقرار، وفهم ظروف المرحلة، وعدم إحراج العراق، والخروج شيئاً فشيئاً من كل الكوارث التي حدثت، وما الموافقة على تسليم سلاح سرايا السلام إلا تأكيد لهذا الموقف". الزيدي يتحسب للتأخير وفي مؤشر على أن رئيس الوزراء كان يتحسب لاحتمال تأخر استكمال التشكيلة الحكومية، وجه الزيدي خلال جلسة مجلس الوزراء – قبل أيام – بحضور وكلاء الوزارات التي لم تتم تسمية وزرائها حتى الآن إلى جلسات المجلس، ومنحهم صلاحيات لإدارة وزاراتهم. وشملت الإجراءات وزارات الدفاع، والداخلية، والتخطيط، والإعمار والإسكان والبلديات العامة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والثقافة، والعمل والشؤون الاجتماعية، والهجرة والمهجرين، والشباب والرياضة.