الجمعة، 7 أغسطس 2026

مسؤول سعودي: الهجمات قد تستهدف البنية التحتية المدنية والاقتصادية

المملكة ستتخذ جميع التدابير اللازمة للرد على أي "عدوان".

نقلت وكالة رويترز عن مسؤول سعودي كبير قوله، إن تقارير مخابراتية من المملكة والولايات المتحدة ودول المنطقة تشير إلى تنسيق فصائل مسلحة عراقية مع جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن من أجل تنفيذ اعتداءات وشيكة على السعودية بإشراف الحرس الثوري الإيراني. وأضاف المسؤول، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن الاعتداءات قد تستهدف البنية التحتية المدنية والاقتصادية، بما يشمل منشآت الطاقة والمطارات والموانئ، وأن السعودية رصدت نقل طائرات مسيرة وصواريخ، ما يشير إلى عمليات منسقة من شمال المملكة وجنوبها. وشدد على أن المملكة ستتخذ جميع التدابير اللازمة للرد على أي عدوان.

يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.

ووصف المسؤول السعودي التقارير عن اعتداءات مزمعة بأنها "صادمة"، مؤكداً أن الرياض تسعى لخفض التصعيد والتوصل إلى حل سلمي، ولافتاً إلى أن المفاوضات بين طهران وواشنطن تسير في "الاتجاه الصحيح". وأشار إلى أن تعاون المملكة مع أميركا لا يزال قوياً ووثيقاً للغاية على جميع المستويات ومنها الجانب العملياتي مع القيادة المركزية. وأكد أن الرياض تواصل جهود خفض التصعيد والاتصالات مع جميع الأطراف، ومنها إيران، وتشجع الوساطة، واستدرك قائلاً إن أي اعتداءات مزمعة قد تهدف إلى عرقلة جهود خفض التصعيد والمساعي الدبلوماسية.

خاص | الفصائل العراقية تعيد رسم خريطة انتشارها الميداني

والأربعاء، قال مسؤولان عراقيان في العاصمة بغداد، إنّ حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي كثفت تحرّكاتها السياسية والأمنية في الساعات الماضية لمنع ردّ الجماعات الموالية لإيران على القصف السعودي الأميركي الذي استهدف مواقعها في العراق وأدى إلى مقتل وإصابة 52 عنصراً منها. وجاء التحرّك الحكومي في وقت يتهيأ فيه الزيدي للسفر إلى الرياض وإجراء مباحثات مع المسؤولين السعوديين، تتركز على الأمن والنفط.

وقال مستشار حكومي طلب عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد"، إنّ "تحرّكاً سياسياً وحكومياً واسعاً يتواصل منذ الثلاثاء، بهدف منع الفصائل المسلحة من تنفيذ أي عمل عسكري ضد المملكة العربية السعودية"، مضيفاً أن "الأطراف المنخرطة في هذه الجهود تمارس ضغوطاً سياسية وأمنية على الفصائل، إلا أن المساعي لم تصل حتى الآن إلى نتائج حاسمة". وأوضح أنّ "الفصائل لا تزال تتمسّك بحق الرد، وتعتبر أن الحكومة لم تتخذ أي إجراءات تجاه السعودية عقب استهداف مقار الحشد الشعبي".

وبدأت شرارة التصعيد بعد إعلان وزارة الدفاع السعودية، في 27 يوليو/ تموز الماضي، اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض. وبعد يومين، أعلنت السعودية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع لفصائل مسلحة موالية لإيران داخل العراق، فيما أعلنت هيئة "الحشد الشعبي" مقتل 20 من عناصرها، وإصابة 32 آخرين جراء تلك الضربات.

وتشهد الساحة العراقية، منذ الضربات الأخيرة، حالة استنفار أمني واسعة، إذ شرعت الحكومة في تنفيذ سلسلة إجراءات عسكرية وأمنية لمنع استخدام الأراضي العراقية في أي هجمات ضد دول الجوار. وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، عقب اجتماع ترأسه رئيس الوزراء، رفع مستوى الجاهزية، وتشديد الرقابة على المناطق الحدودية والصحراوية، واعتماد آليات أمنية أكثر صرامة لمنع أي تجاوزات أو تهديدات تنطلق من الأراضي العراقية.

(رويترز، العربي الجديد)