المدينة (البصرة) 964 رغم أن المزاد المركزي لتمور العراق في البصرة بدأ العمل منذ شهر بتسويق الخلال والرطب، تشهد بساتين النخيل شمالي المحافظة هذا الموسم ظاهرة غير مسبوقة تتمثل في تأخر نضج الأرطاب، إذ يعزو المختصون هذا إلى الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة الذي حصل خلال موسم الربيع والأمطار، مما قد يدفع بموسم قطاف التمور نحو فصل الشتاء، وهي ظاهرة بدت أقل تأثيراً في مناطق جنوب المدينة كلما اقتربت من شاطئ الخليج. ولكن المطر منع أمراض التمر وعلى الرغم من تحدي تأخر النضج، يشير المزارع مؤيد ياسين، لشبكة 964، إلى جانب إيجابي هذا الموسم، فيقول إن "هذا الموسم امتاز بوفرة الإنتاج مقارنة بالعام الماضي، وذلك بفضل زيادة كميات الأمطار في فصلي الشتاء والربيع، فضلاً عن خلو الثمار من الأمراض"، مبيناً أن "هذه العوامل ساهمت في زيادة الإنتاج وتحسين جودة التمور، مما يعد بصيص أمل للمزارعين". برد بداية الموسم يؤثر على نهايته من جانبه، يقدم علاء الجزائري، مسؤول شعبة زراعة قضاء المدينة، التفسير العلمي لهذه الظاهرة، إذ يوضح لشبكة 964، أن "الوحدات الحرارية المتجمعة منذ تكوين طلع أشجار النخيل بدءاً من فصل الربيع وحتى الآن هي أبرز أسباب تأخر نضج ثمار النخيل في هذا الموسم". ويؤكد أن "نضج الثمار لا يعتمد على درجات الحرارة اللحظية بقدر اعتماده على مجموع الوحدات الحرارية المتراكمة منذ بداية نموها، وهذا يعني أن البرودة في بداية الموسم كان لها تأثير تراكمي أدى إلى تأخير دورة النضج الطبيعية". وقال المزارع ماجد الحساني لشبكة 964، إنه “في مثل هذا التاريخ من كل عام، كنا نبيع كميات كبيرة من الرطب، لكن هذا الموسم لم نبع إلا القليل بسبب تأخر نضج الثمار ". البيع لم يبدأ والتمر سيتأخر ويضيف الحساني أن هذا التأخير يعود إلى انخفاض درجات الحرارة الحالية مقارنة بالعام الماضي، بالإضافة إلى تأخر ظهور طلع النخيل في الربيع بسبب البرودة. ويوضح الحساني أنه يجني حالياً كميات قليلة من الرطب من أنواع محددة مثل الساير والخضراوي والحلاوي، بسعر لا يتجاوز 2500 دينار للكيلوغرام الواحد، مشيراً إلى أن أنواعاً أخرى مثل البرحي والبريم تتأخر بطبيعتها لافتاً إلى أن تأخير نضج الثمار يعني تأخير موسم قصاص تمر النخيل.
