في جولة الصحافة لهذا اليوم، نتناول ما آلت إليه الحرب في السودان والفرص المطروحة لإنهائها، ومقالاً يحلل أسباب ما وصفه كاتبه بإخفاق الولايات المتحدة في حروبها، إلى جانب استعدادات زفاف كريستيانو رونالدو وجورجينا رودريغيز.
ونبدأ من افتتاحية مجلة "الإيكونوميست"، التي ترى أن تطورين متزامنين يفتحان فرصة ضئيلة لإنهاء الحرب السودانية: تصاعد التوتر في البحر الأحمر، والتقدم الميداني الذي أحرزه الجيش السوداني أخيراً، وتدعو المجلة إلى استغلال هذه اللحظة لإطلاق تحرك دبلوماسي قبل أن تتفكك البلاد بصورة أكبر.
وتستعرض الافتتاحية حجم الدمار الذي خلفته الحرب منذ اندلاعها في أبريل/نيسان 2023، مشيرة إلى أن وسط الخرطوم، الذي كان يسكنه نحو سبعة ملايين شخص، أصبح شبه مهجور، فيما دُمرت مبانٍ حكومية ومنازل وفنادق.
وتقول إن الحرب شردت نحو 14 مليون شخص، وربما أودت بحياة مئات الآلاف نتيجة القتال والمجاعة وأعمال العنف.
وترى المجلة أن الحرب، وإن بدت صراعاً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، هي أيضاً حرب بالوكالة بين قوى إقليمية تتنافس على النفوذ والموارد، وتقول إن قوات الدعم السريع تتلقى أسلحة وأموالاً ومقاتلين من الإمارات، وهو ما تنفيه أبوظبي بشدة، بينما يحصل الجيش، بدرجات متفاوتة، على دعم من مصر وقطر والسعودية وتركيا.
وتشير الافتتاحية إلى أن أطراف الصراع وداعميها لم تكن لديهم حتى وقت قريب مصلحة حقيقية في إنهاء الحرب؛ إذ وسعت قوات الدعم السريع نفوذها العسكري والاقتصادي، بينما ظل قادة الجيش مقتنعين بإمكان هزيمتها عسكرياً.
لكن الحرب مع إيران والهجمات التي استهدفت ناقلات مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر أعادتا، بحسب المجلة، إبراز الأهمية الاستراتيجية للساحل السوداني بالنسبة إلى الرياض، وترى أن ذلك قد يجعل استمرار الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع أكثر كلفة، ويفتح الباب أمام إدراج هدنة في السودان ضمن تسوية إقليمية أوسع.
أما التطور الثاني، فهو المكاسب الأخيرة للجيش السوداني، ومن بينها استعادة طريق رئيسي يربط الخرطوم بمدينة الأبيض، والسيطرة مجدداً على مدينة الكرمك قرب الحدود الإثيوبية.
وتقول المجلة إن هذه المكاسب تمنح الجيش فرصة للتفاوض من موقع قوة، لكنها قد تغريه أيضاً بمواصلة الحرب سعياً إلى حسمها عسكرياً.
وتدعو "الإيكونوميست" الولايات المتحدة وأوروبا إلى الضغط على حلفائهما في المنطقة لدفع الطرفين إلى التفاوض المباشر، كما تطالب السعودية ومصر وتركيا بإقناع الجيش بالتخلي عن شرط نزع سلاح قوات الدعم السريع قبل بدء المحادثات، والإمارات باستخدام نفوذها لإلزام تلك القوات بوقف إطلاق النار.
وتقول المجلة إن موسم الأمطار، الذي يحد من حركة القتال، يوفر فرصة مناسبة لفرض هدنة إنسانية، محذرة من أن ضياعها قد يدفع السودان نحو صراع طويل وتفكك متواصل على غرار الصومال.
آلاف النازحين السودانيين بلا ملاذ آمن مع تقدم الدعم السريع نحو الأبيض
الإظلام التام يخيم على مدن كبرى: كيف يُجابه السودانيون انقطاع الكهرباء؟
"لماذا تواصل الولايات المتحدة خسارة الحروب؟"
ومن السودان إلى الحروب الأمريكية، ننتقل إلى مجلة "فورين بوليسي" ومقال لستيفن إم. والت، يرى فيه أن سجل الولايات المتحدة العسكري المتعثر لا يعود إلى نقص الأموال أو القوة النارية أو كفاءة الجنود، بل إلى خوض واشنطن حروباً اختيارية لتحقيق أهداف طموحة لا تتناسب مع مصالحها الحقيقية.
ويقول والت إن الولايات المتحدة، رغم كونها القوة الأكبر عالمياً منذ عقود، لم تحقق سوى انتصار عسكري واضح واحد خلال تاريخها الحديث، هو حرب الخليج عام 1991، في المقابل، انتهت الحرب الكورية بالتعادل، ومُنيت واشنطن بالهزيمة في فيتنام والعراق وأفغانستان، بينما لم تكن حرب كوسوفو انتصاراً حاسماً برأيه.
ويضيف أن الحرب الحالية على إيران لم تحقق حتى الآن أياً من الأهداف التي أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، متوقعاً أن تنتهي وقد أصبحت طهران في موقع استراتيجي أقوى، ويرى أن التفوق العسكري الأمريكي وقدرته على تدمير الأهداف من مسافات بعيدة لا يكفيان لتحقيق النصر السياسي.
ويعزو الكاتب هذا الفشل إلى الجمع بين مصالح أمريكية محدودة وأهداف شديدة الطموح، مثل إعادة تشكيل مجتمعات أجنبية وفق النموذج الأمريكي، على حد تعبيره.
وفي المقابل، تكون الأطراف الأضعف أكثر استعداداً لتحمل الخسائر لأنها تقاتل من أجل بقائها أو استقلالها، بينما تقاتل الولايات المتحدة عادةً لتحقيق أهداف ليست حيوية لأمنها.
وبحسب والت، لا يحتاج الطرف الأضعف إلى هزيمة الولايات المتحدة عسكرياً، بل يكفيه الصمود إلى أن تدرك واشنطن أن مواصلة إنفاق الأموال وإرسال الجنود لا تستحق الكلفة.
ترامب وعد بإنهاء حروب أمريكا، لكنه يتصرف بدلاً من ذلك كقوة عظمى خارجة عن القانون – مقال في الإندبندنت
"أمريكا خسرت حربها مع إيران" – مقال في الإندبندنت
ويرى أن هذا النمط ظهر في كوريا، حيث منعت الصين توحيد شبه الجزيرة، وفي فيتنام، حيث صمدت الحركة الشيوعية حتى تراجع الدعم الشعبي الأمريكي للحرب.
ويقول الكاتب إن واشنطن أسقطت نظام صدام حسين بسهولة، لكنها لم تكن تمتلك مصلحة حيوية في احتلال العراق وإعادة تشكيله، خصوصاً أن برامجه التسليحية كانت قد فُككت ولم يكن له دور في هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وأدى الاحتلال، وفقاً له، إلى تمرد مسلح مدعوم من إيران وسوريا، وحوّل الحرب إلى إخفاق مكلف.
أما في أفغانستان، فيرى والت أن الولايات المتحدة كانت محقة في ملاحقة أسامة بن لادن ومضيفيه من طالبان، لكنها أخطأت عندما بقيت لمحاولة تحويل البلاد إلى ديمقراطية على النمط الغربي، ما أثار مقاومة استمرت حتى قررت واشنطن الانسحاب.
ويقدم الكاتب حرب الخليج عام 1991 باعتبارها الاستثناء، لأن إدارة جورج بوش الأب حددت هدفاً يتناسب مع المصالح الأمريكية، تمثل في إخراج القوات العراقية من الكويت وإضعاف قدراتها العسكرية، كما تجنبت إسقاط النظام واحتلال العراق، وأنهت الحرب فور تحقيق الهدف.
ويشير والت إلى أن قوة الولايات المتحدة وشعورها بالأمان يجعلان التدخل العسكري سهلاً، ويغريان صناع القرار بالاعتقاد أن الحروب ستكون سريعة وقابلة للحسم، لكن المشكلة، في رأيه، ليست في عجز واشنطن عن القتال، بل في اختيارها الحروب والأهداف الخاطئة، بما يضعف ثقة الحلفاء في قراراتها ويعرقل منافستها مع خصوم حقيقيين مثل الصين.
داخل موقع زفاف رونالدو وجورجينا الفاخر في ماديرا
وإلى صحيفة ديلي ميل، حيث نشرت تقريراً حول استعدادات النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو للزواج من جورجينا رودريغيز، نهاية هذا الأسبوع، في جزيرة ماديرا التي وُلد ونشأ فيها، بعد علاقة استمرت نحو عقد وأثمرت أسرة تضم خمسة أطفال.
ووفق الصحيفة، من المقرر أن تُقام مراسم الزواج في كاتدرائية فونشال التاريخية، التي تتسع لنحو 800 شخص، قبل انتقال الزوجين إلى فندق "سافوي بالاس" ذي الخمس نجوم، على بُعد خمس دقائق بالسيارة من الكنيسة.
ويضم الفندق ستة مسابح ومنتجعاً صحياً وعدة مطاعم وإطلالات بانورامية على المحيط الأطلسي، ويُعتقد أن رونالدو وعائلته سيقيمون في قسم "ذا ريزيرف" الفاخر بالطوابق العليا، حيث تبدأ تكلفة الإقامة من 1100 جنيه إسترليني لليلة.
هل سيدخل رونالدو وجورجينا القفص الذهبي؟
ويتيح هذا القسم مساحات خاصة، من بينها مسبح (إنفنتي) لا متناهٍ على السطح ومنطقة للتشمس وخدمات طعام خاصة وخادم شخصي، كما يوفر الفندق قاعات يمكنها استضافة ما يصل إلى ألف مدعو، إلى جانب مطاعم ومساحات مفتوحة على السطح.
ويحمل اختيار ماديرا طابعاً عاطفياً بالنسبة إلى رونالدو، الذي نشأ في أسرة محدودة الدخل وغادر الجزيرة في سن الحادية عشرة للانضمام إلى سبورتينغ لشبونة، كما تضم الجزيرة تمثالاً ومتحفاً وفندقاً يحمل اسمه.
وكان رونالدو وجورجينا، اللذان تعارفا عام 2016 عندما كانت تعمل في متجر تابع لغوتشي في مدريد، قد أعلنا خطوبتهما في أغسطس/آب الماضي.
وقال رونالدو سابقاً إنه قرر الزواج منها لأنها "الشخص الذي يحبه أكثر من أي شخص آخر"، وليس فقط لأنها والدة أطفاله.
لماذا قد تكون الحرب المحدودة مع الولايات المتحدة خياراً أكثر ملاءمة لإيران من السلام؟
كيف تحولت موازين القوة بين الجيش والدعم السريع في شمال كردفان؟
جورجينا ورونالدو وخاتم بـ13 مليون دولار: كيف غيّر لقاء واحد حياتهما؟
