الجمعة، 7 أغسطس 2026

الجرعة (المثنى) 964 يركز مربو الإبل في بادية المثنى خلال وصف رحلات الشتاء والصيف بين بادية السلمان ومدينة السماوة، على أن الإبل هي التي تقود مسارات الترحال وفق مواسم الرعي، ويتفاخرون بكونها عزيزة، ويحافظون على تقاليد منحها ألقاباً بحسب ألوانها، فيما يستخدمون تسميات خاصة تميز مراحل نموها، تبدأ بـ"الحوار" عند الولادة، ثم "المخلول" وعندما يكبر قليلاً يسمى"المفرود"، ثم يسمى "لجياً" عندما تمر عليه سنة كاملة وتلد أمه حواراً جديداً، ويقولون إنهم لم يشاهدوا بدو النجف والديوانية هذا الموسم لأن الأربعين الحسيني كما يبدو موسم لنحر الأضاحي وبيعها في تلك المناطق. وقال أبو قاسم، أحد رعاة الإبل في بادية المثنى، لشبكة 964 إنه "مع حلول الشتاء والربيع نتجه إلى بادية السلمان حيث يتوفر العشب، وعندما يأتي الصيف نعود إلى منطقة الجرعة، لأن الإبل اعتادت الإقامة فيها خلال الأجواء الحارة". وأضاف أن "الإبل هي التي تقودنا إلى مراعيها في الشتاء، أما في الصيف فتعود إلى الأماكن التي اعتادت عليها، ونحن نتحمل مشقة تربيتها والعمل معها لأنها جزء من حياتنا". وبين أن "الإبل تشرب الماء مرتين يومياً في الصيف، صباحاً وعند الظهيرة، سواء من النهر أو من صهاريج المياه، وتمتلك قدرة كبيرة على تحمل حرارة الشمس، لذلك تُعرف بسفينة الصحراء". وأضاف أن "للإبل ألواناً متعددة، ولكل مربٍ ما يفضله، مثل المغاتير والشعل والصفر والحمر، كما تختلف تسمياتها بحسب العمر، إذ يسمى المولود (حوار)، ثم (مخلول)، وبعدها (مفرود)، ثم "لجي" عندما يمر عليه سنة وتلد أمه حواراً جديداً". وتابع أن "أسماء الإبل نختارها بحسب ما يخطر في بالنا، مثل الشيخة أو ترفة، كما يتساقط وبرها مرة واحدة كل عام خلال فصل الصيف".