التوتر في إيران يضاعف محنة الأقليات | الحرة

وتيرة الانتهاكات بحق المسيحيين واليهود والبهائيين في إيران ارتفعت بشكل كبير منذ حرب يونيو 2025. تستغل السلطات الإيرانية الأجواء الأمنية المتوترة في البلاد لتضييق الخناق على الأقليات الدينية عبر الاعتقالات ومصادرة الممتلكات والأموال والطرد من العمل والاستيلاء على أماكن العبادة بمزاعم “التجسس لصالح إسرائيل والتعاون مع أميركا”، حسب ناشطين ومنظمات حقوقية تحدثوا إلى “الحرة”.وصادرت السلطات الشهر الماضي مجمع كنيسة القديس بطرس الإنجيلية في طهران، وطردت 27 شخصا من أفراد الأقلية المسيحية الأرمنية والآشورية المعترف بها في البلاد، كانوا يقيمون فيه. وتمكنت “الحرة” بعد محاولات عديدة عبر وسطاء وناشطين مسيحيين يعيشون خارج إيران من التواصل مع أحد ضحايا الطرد من المجمّع ليروي تفاصيل ما حدث، مستخدما اسما مستعارا خشية الملاحقة الأمنية.وقال آرسين، وهو مسيحي خمسيني، إن قوة من استخبارات الحرس الثوري الإيراني داهمت الكنيسة ومجمعها السكني، وأجبرته مع آخرين على توقيع إقرار بأنهم غادروا المجمع بمحض إرادتهم، قبل أن يرمّوا حاجياتهم خارج الكنسية. وأضاف أن استخبارات الحرس الثوري ما تزال تحاصر مجمع الكنيسة لمنع عودة سكانه إليه، وحظرت حتى رجال الدين من تنظيم الصلوات أو أي مراسم دينية فيه.وفي يوليو، أدانت الأمم المتحدة، مصادرة مجمع كنيسة القديس بطرس الإنجيلية في طهران، وإجلاء المقيمين فيه، واعتبرت ما جرى “استمرارا لسلسلة طويلة من الإجراءات الموجهة ضد المجتمع المسيحي في إيران، وخاصة ضد المسيحيين الناطقين بالفارسية”. وكانت السلطات الإيرانية قد أغلقت، بحسب الأمم المتحدة، الكنيسة المشيخية الآشورية في تبريز عام 2019، وهدمت كنيسة مشيخية في مشهد في يونيو 2026، بعدما أُجبرت على الإغلاق قبل عقود.وكانت إيران تضم نحو 50 كنيسة بروتستانتية، معظمها يقدم خدمات دينية باللغة الفارسية، أما اليوم، فلا تكاد توجد أي كنائس منها، إذ أُغلقت أو اضطرت إلى التوقف عن إقامة الشعائر باللغة الفارسية. كما لم يُسمح للكنائس الأنجليكانية الثلاث الأخيرة التي كان مسموحا لها بإقامة الشعائر بالفارسية في طهران وأصفهان وشيراز بإعادة فتح أبوابها منذ جائحة كوفيد.وليس المسيحيون وحدهم من يتعرضون لقمع السلطات الإيرانية، فوفقا لناشطين…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الحرة