صفاء الكبيسي

أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم السبت، حرص بلاده على بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد أمنها، في موقف يعكس تصاعد أولوية ضبط النشاط المسلح للفصائل ومنع تحول البلاد إلى ساحة لانطلاق هجمات تهدد دول المنطقة.

يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الزيدي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحثا فيه العلاقات الثنائية بين العراق وفرنسا وسبل تطويرها وتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات. ووفقاً لبيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، تناول الاتصال "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والاستثماري في العراق والفرص المتاحة أمام الشركات الفرنسية، إلى جانب تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المشتركة الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار".

وأكد الزيدي "أهمية العلاقات العراقية الفرنسية"، داعياً الرئيس ماكرون إلى "زيارة العراق، والعمل المشترك لبناء شراكة اقتصادية واستثمارية مستدامة بين البلدين، بما يحقق مصالحهما المشتركة". وأكد "استمرار الحكومة في العمل على تعزيز الاستقرار، وتحويل العراق إلى قوة اقتصادية وسياسية مؤثرة في المنطقة، بما يمتلكه من ثروات وموقع مهم ومؤثر يربط بين خطوط التجارة الدولية"، مشدداً على "حرص العراق على بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد أمنها، والتأكيد على حماية أمن العراق وسيادته ومصالح شعبه، فضلاً عن أهمية الركون إلى الحوار في القضايا الإقليمية والدولية".

الحواجز الأمنية في العراق تحاصر تحرّكات الفصائل والفاسدين

وأشار الزيدي إلى أن "30 سبتمبر/ أيلول المقبل يمثل الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف من العراق، وأن انتهاء مهمة التحالف سيفتح مجالاً أوسع أمام العراق لتركيز جهوده على البناء والتنمية وتعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق الرفاه للشعب العراقي".

من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي عن "تقديره للخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية"، مؤكداً "دعم فرنسا لجهود العراق في مكافحة الفساد وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، ومواصلة دعم العراق في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية".

يأتي ذلك في وقت رفعت فيه الحكومة العراقية مستوى الجاهزية الأمنية، تحسباً لأي نشاط مسلح قد تقدم عليه الفصائل الحليفة لإيران ويجر البلاد إلى مواجهة إقليمية. وتتصل هذه الإجراءات بملف أوسع تعمل الحكومة على معالجته، يتمثل في حصر سلاح الفصائل بيد الدولة وإنهاء أي نشاط مسلح في البلاد. وتسعى حكومة بغداد إلى توفير بيئة استثمارية آمنة من خلال ضبط السلاح المنفلت، لاستقطاب الشركات الأجنبية وتوسيع شراكاتها الاقتصادية الدولية، إذ تدرك بغداد أن استقطاب الشركات الكبرى لا يرتبط بالحوافز الاقتصادية وحدها، بل يتطلب استقراراً أمنياً.