تحط على يديك.. 20 ألف فراشة تنسج عالما إستوائيا في أنطاليا

أنطاليا/ عائشة يلدز/ الأناضول
– سائح روسي: أعجبتنا الحديقة كثيرا وابنتي أحبتها بشكل خاص
– سائحة مصرية: مندهشة بعد رؤية هذا العدد الكبير من الفراشات مجتمعة داخل مكان واحد
– مدير الحديقة: نستقبل مرتين أسبوعيًا شحنات جديدة من الفراشات القادمة من أمريكا الوسطى والشرق الأقصى
تحولت حديقة "عالم الفراشات في أنطاليا" جنوبي تركيا، إلى واحدة من أحدث الوجهات السياحية والترفيهية في المدينة، حيث تستقطب آلاف الزوار الراغبين في استكشاف عالم الفراشات وسط أجواء استوائية تحاكي بيئاتها الطبيعية.
وتوفر الحديقة التي جرى افتتاحها قبل نحو شهر في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا، تجربة تفاعلية تتيح للزوار مشاهدة آلاف الفراشات وهي تحلق بحرية بين النباتات الاستوائية.
كما تتيح الحديقة للزوار التعرف على دورة حياة الفراشات، وطرق تكاثرها وغذائها، في إطار يجمع بين الترفيه والتثقيف البيئي.
وأعرب زوار عن دهشتهم، لرؤية عدد كبير من الفراشات المتنوعة في مكان واحد.
وتعتمد الحديقة على أنظمة دقيقة للتحكم في الإضاءة ودرجات الحرارة والرطوبة، بهدف توفير ظروف مماثلة لتلك التي تعيش فيها الفراشات في موائلها الأصلية، بما يضمن استمرار حياتها وتكاثرها داخل المكان.
وتضم الحديقة أكثر من 20 ألف فراشة تنتمي إلى أكثر من 30 نوعًا، من بينها فراشة أطلس، إحدى أكبر الفراشات في العالم، والفراشة الزرقاء مورفو الشهيرة بأجنحتها الزرقاء اللامعة، وفراشة البومة المعروفة بالبقع التي تشبه عيون طائر البوم على أجنحتها.
ويوجد في الحديقة أيضا فراشة غريتا أوتو التي تتميز بأجنحتها الشفافة، فضلاً عن أنواع أخرى قادمة من مناطق استوائية مختلفة.
وتتنقل الفراشات بحرية بين الأشجار والزهور والنباتات، بينما تتغذى على الأزهار والفواكه، ما يمنح الزوار فرصة لمشاهدتها عن قرب والتفاعل معها في بيئة أقرب ما تكون إلى الطبيعة.
ومنذ افتتاحها، استقبلت الحديقة أكثر من 100 ألف زائر، كما أصبحت محطة جديدة ضمن البرامج السياحية التي تنظمها شركات السفر للزوار القادمين إلى أنطاليا من مختلف أنحاء العالم.
وقال السائح الروسي ديميتري موستوفوي، الذي يزور أنطاليا لقضاء إجازته، إنه سبق أن زار المدينة عدة مرات، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يزور فيها حديقة الفراشات.
وأضاف موستوفوي للأناضول: "أعجبتنا الحديقة كثيرًا، وابنتي أحبتها بشكل خاص، حيث توجد في روسيا أنواع مختلفة من الفراشات، لكنها ليست مثل تلك الموجودة هنا".
وتابع: "أكثر ما لفت انتباهنا الفراشات ذات الأجنحة الزرقاء".
من جانبها، قالت إيكاتيرينا شيبيلوفا، التي زارت الحديقة برفقة والدتها وأطفالها، إن التجربة كانت مميزة لأنها أتاحت لها مشاهدة الفراشات عن قرب، والتعرف إلى طريقة تكاثرها وغذائها.
وأضافت شيبيلوفا: "المكان يبدو طبيعيًا للغاية، وهو محاط بالخضرة، ما يجعل زيارته ممتعة".
أما ابنها ديما شيبيلوف (9 أعوام)، فأعرب عن سعادته بعدما تمكن لأول مرة في حياته من لمس فراشة، وقال: "هذه أول مرة أشاهد هذا العدد الكبير من الفراشات في مكان واحد".
وتابع الطفل: "عندما تحط على كتفي فراشة أشعر بسعادة كبيرة".
كما أعربت السائحة المصرية نهال نونة عن دهشتها من رؤية هذا العدد الكبير من الفراشات مجتمعة داخل مكان واحد.
100 ألف زائر
من جانبه، قال مدير حديقة "عالم الفراشات في أنطاليا" إسماعيل آريق إن المشروع أضاف متنفسًا ترفيهيًا جديدًا إلى المدينة، مشيرًا إلى أن الإقبال المتزايد من السياح الأجانب يعكس نجاح الفكرة.
وأوضح آريق للأناضول، أن الحديقة تستقبل يوميًا ما بين 25 و30 حافلة تقل زوارًا أجانب، لافتًا إلى أن عدد الزوار اليومي يتراوح بين 1000 و2500 شخص.
وأضاف: "استقبلنا منذ الافتتاح أكثر من 100 ألف زائر، وأكثر ما يسعدنا هو رؤية الابتسامة على وجوه ضيوفنا بعد انتهاء جولتهم، وخاصة النساء والأطفال الذين يبدون إعجابًا كبيرًا بعالم الفراشات".
وأشار إلى أن الحديقة لا تقتصر على الجانب الترفيهي، بل تهدف أيضًا إلى تعريف الأطفال بالطبيعة، وتعزيز الوعي البيئي، وتنمية حب الكائنات الحية لديهم.
شحنات متتالية
وتحدث آريق عن أهمية الحفاظ على الحديقة، وقال إن ذلك يتطلب تجديد أعداد الفراشات باستمرار، نظرًا لأن متوسط عمر الفراشة يتراوح بين أربعة وستة أسابيع.
وأوضح أن الحديقة تستقبل مرتين أسبوعيًا شحنات جديدة من الفراشات القادمة من أمريكا الوسطى والشرق الأقصى، بمعدل يتراوح بين 10 آلاف و12 ألف فراشة أسبوعيًا".
وختم حديثه بالقول إن ذلك "يضمن الحفاظ على وجود نحو 20 ألف فراشة داخل الحديقة على مدار العام، ويوفر للزوار تجربة حية ومتجددة في كل زيارة".