تراجع واردات إيران يضع أسواق كردستان أمام ارتفاع الأسعار
أربيل/سوزان طاهر حذّر مختصون اقتصاديون من تداعيات تشديد العقوبات الأميركية على إيران وانعكاساتها على أسواق إقليم كردستان، في ظل اعتماد كبير على السلع الإيرانية وحجم تبادل تجاري يقدر بمليارات الدولارات سنوياً. وقال المختص في الشأن الاقتصادي عثمان كريم لـ"المدى" إن أهمية التجارة مع إيران لا ترتبط بحجم الأموال فقط، وإنما بطبيعة السلع وسرعة وصولها، مبيناً أن الأسواق تعتمد على المنتجات الإيرانية في المواد الغذائية والخضراوات والفواكه ومواد البناء والحديد والسيراميك، فضلاً عن بعض المواد الطبية والأدوية.وأوضح كريم أن حجم التجارة مع إيران "يتجاوز أحياناً سبعة مليارات دولار، وهذا الرسمي فقط، من دون البضائع التي تدخل عبر منافذ غير رسمية أو عن طريق التهريب"، محذراً من أن توقف الحركة التجارية قد يؤدي إلى أزمة في الأسواق وارتفاع كبير في الأسعار.وأشار إلى أن منفذ حاج عمران كان يشهد دخول نحو 220 شاحنة يومياً من إيران قبل الحرب، قبل أن ينخفض العدد إلى ما بين 100 و110 شاحنات، لافتاً إلى أن توقف الحركة التجارية بشكل كامل سيؤدي إلى ارتفاع أكبر في الأسعار.من جانبه، رأى المختص الاقتصادي سالار عزيز أن تركيا تمثل البديل الأسرع أمام إقليم كردستان، كونها أكبر مورد للأسواق وامتلاك منفذ إبراهيم الخليل قدرة على استيعاب كميات إضافية من البضائع. لكنه حذر في الوقت نفسه من أن الاعتماد الكبير على تركيا قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، فضلاً عن احتمال استغلال بعض التجار والشركات لهذا الوضع.وأضاف عزيز، خلال حديث لـ(المدى) أن الأردن والصين ودول الخليج يمكن أن تكون بدائل أخرى للسلع الإيرانية، إلا أن تكاليف النقل والمسافات الطويلة ستجعل الاستيراد منها أكثر كلفة مقارنة بإيران التي ترتبط بحدود طويلة مع محافظات الإقليم.
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على جريدة المدى