تعاون عسكري إثيوبي أمريكي.. رسالة لمصر و5 نسخ لأطراف أخرى

في الوسط، ظهر اللواء تيشومي جيميتشو ببزة ميدانية مموهة تزينها شارة عسكرية ذهبية بنجمة وسيفين متقاطعين، وإلى جانبه ضباط من الوفد الإثيوبي وآخرون من البنتاغون. وكانت الصورة حافلة بالرمزية؛ إذ التُقطت أمام مركز أفريقيا للدراسات الإستراتيجية التابع لجامعة الدفاع الوطني في البنتاغون، والواقع بقاعدة "فورت مكناير" في الجنوب الشرقي من العاصمة واشنطن.وفق ما تم تسريبه للصحافة، "اتفقت إثيوبيا والولايات المتحدة على تعزيز تعاونهما في مجالي الدفاع والأمن من خلال إطار إستراتيجي جديد". السلاح والتاريخ والجغرافيا وطبقا لما نقلته صحيفة (Addis standard) عن وزارة الدفاع الإثيوبية، فإن التفاهم الجديد مع الجانب الأمريكي “يتضمن تعزيز الثقة المتبادلة والعمل المشترك من أجل ترسيخ السلام والأمن والاستقرار في القرن الأفريقي والمنطقة الأوسع”.يتميز الجيش الإثيوبي بخبرته الواسعة في حرب المدن والتضاريس الجبلية ومواجهة التمرد، ويمتلك مقاتلات هجومية وكمًّا هائلاً من الدبابات والمدرعات والراجمات وناقلات الجند. وهذا الجيش، الذي تبلغ ميزانيته السنوية 800 مليون دولار، يبلغ تعداده زهاء 150 ألف جندي في الخدمة، تساندهم قوات احتياط وفصائل ومليشيات إقليمية.ومن حيث المبدأ، يحق لكل دولة مستقلة، إبرام اتفاقات مدنية وعسكرية مع الجهة التي تراها مفيدة في السراء والضراء، دون أن يشكل هذا التحرك إنذارا لطرف ثالث. لكن حكومة إثيوبيا التي تكافح لإدخال تعديلات على التاريخ والجغرافيا، ترمي على الأرجح لتوجيه رسائل خاصة للداخل والجيران وللقوى الوازنة في الإقليم.قصة الرحلة الأبدية ينبع النيل أساسا من بحيرة تانا الواقعة في الهضبة الإثيوبية، لكن التاريخ يربطه بمصر حيث يمتد داخلها لأزيد من 1500 كيلومتر فيروي ظمأ الناس ويكسو الأرض خضرة وبهاء. ومنذ آلاف السنين، يبدأ النيل رحلته في مصر من مدينة أسوان جنوبا ويواصل التبختر بين المدن والمزارع والتجمعات إلى أن يصل لغايته القصوى ويلتحم بالبحر الأبيض المتوسط عبر فرعي دمياط شرقا ورشيد غربا.وفي العصر الحديث، جاءت الاتفاقيات الدولية لتؤكد هذه الرابطة الأبدية، فمنحت مصر سنويا 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليارا للسودان من مياه النيل، وفق اتفاقية وقّعتها القاهرة والخرطوم عام 1959. أما اتفاقية…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على الجزيرة نت