الجمعة، 7 أغسطس 2026

شفق نيوز- أربيل

انتقدت حكومة إقليم كوردستان، يوم الخميس، اتخاذ قرار توريد الغاز لوزارة الكهرباء الاتحادية في بغداد من قبل الشركتين المشغلتين لحقل كورمور في الإقليم، دون الرجوع لها، مؤكدة أنها مع توريد الغاز لأي محافظة عراقية شرط العودة لاتفاقات حكومة الإقليم.

وقالت حكومة كوردستان، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز إن "حكومة إقليم كوردستان تم إبلاغها في 4 آب/أغسطس الحالي، من قبل شركتي كريستنت بتروليوم ودانە غاز، المشغلتين المشاركتين لحقل كورمور، بأنهما بدأتا بتوريد الغاز الطبيعي من إقليم كوردستان إلى وزارة الكهرباء العراقية بغرض إنتاج الكهرباء، ولم تتلق حكومة الإقليم هذا الإشعار إلا وقت الإعلان الرسمي من قبل الشركتين".

وأضاف البيان أن "حكومة إقليم كوردستان، باعتبارها كياناً دستورياً لا يتجزأ من جمهورية العراق الاتحادي، التزمت دائماً بتعزيز أمن الطاقة في إقليم كوردستان والعراق، وقد حققت هذا الهدف من خلال الاستثمار الكبير في بنية الطاقة التحتية وتسخير تلك البنية التحتية لخدمة مصالح جميع العراقيين".

وتابع البيان: "لم تكن حكومة الإقليم ضد توريد الغاز أو الكهرباء لأي جزء من العراق، شريطة أن تتم مثل هذه الترتيبات بالالتزام التام بإطار العقود السارية وبموافقة حكومة الإقليم باعتبارها الطرف المتعاقد".

وأكمل بالقول: "لقد حققت حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية تقدماً ملحوظاً في تعزيز التعاون في قطاع الطاقة. وفي خضم هذه الأجواء الإيجابية، يُعد القرار أحادي الجانب من قبل الشركتين ببدء توريد الغاز دون موافقة حكومة الإقليم وخارج إطار العقد الذي يدير مشروع كورمور، انتهاكاً للعقد، فضلاً عن أنه تدخل غير مبرر في الإجراءات المؤسسية التي تنظم العلاقة بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية".

وأوضح أن "تصرف الشركتين على وجه الخصوص كان مثار قلق لأن حكومة إقليم كوردستان طلبت مراراً وتكراراً المزيد من الغاز الطبيعي لمؤسسات الطاقة في الإقليم، والتي هي بحاجة إلى كميات أكبر من الغاز الطبيعي، وكان هذا الطلب بهدف توفير طاقة الكهرباء لإقليم كوردستان وأجزاء أخرى من العراق، ولكن للأسف، وبدل التعاون والتنسيق مع حكومة إقليم كوردستان لتطوير وتحقيق هذا الهدف، اتخذت شركتا كريستنت ودانة غاز قراراً أحادي الجانب لا يخدم هذا الغرض".

وأشار إلى أن "حكومة الإقليم رفضت البيان الرسمي للشركتين الذي تشكران فيه حكومة إقليم كوردستان على دعمها لإجراءات توريد الغاز، ولم تعبر حكومة الإقليم عن موافقتها ولم تسمح بهذه الخطوة، وإن أي إشارة إلى أنها أيدت أو دعمت القرار أحادي الجانب للمشغلين هي أمر غير صحيح ومضلل".

وبين أن "حكومة الإقليم تقوم حالياً بتقييم التداعيات القانونية والتعاقدية والتشغيلية لتصرفات الشركتين، وستتخذ كافة التدابير المناسبة لحماية حقوقها بموجب العقد، فضلاً عن حماية إطار العقد الذي يدير مشروع كورمور والحفاظ على مصالح شعب إقليم كوردستان والعراق في قطاع الطاقة".

وختم بيان حكومة الإقليم، بأن الأخيرة "ستستمر في العمل مع الحكومة الاتحادية للعراق لزيادة إنتاج الغاز والكهرباء من خلال الإجراءات المتفق عليها والتي تتناسب تعاقدياً وتصب في مصلحة الشعب".

وكانت وزارة الكهرباء العراقية، قد أكدت في وقت سابق من اليوم الخميس، أن المنظومة الوطنية شهدت تحسناً نسبياً في ساعات التجهيز، مبينة أن هذا التحسن جاء نتيجة تضافر عدة عوامل.

وأوضح المتحدث باسم الوزارة أحمد التركي، لوكالة شفق نيوز، أن "العوامل التي ساعدت على تحسن الكهرباء في مقدمتها تحسن إمدادات الوقود سواء من خلال زيادة كميات الغاز الإيراني، واستئناف جزء من إمدادات الغاز من حقول إقليم كوردستان".

وكان وزير الكهرباء العراقي علي سعدي وهيب قد أكد خلال استضافته في البرلمان يوم السبت الماضي، أن استكمال مشاريع الربط الكهربائي مع دول الجوار، إلى جانب معالجة الضائعات في الشبكة الكهربائية، سيسهمان في رفع معدلات إنتاج الطاقة وتحسين ساعات التجهيز خلال المرحلة المقبلة.

وتعزو وزارة الكهرباء تراجع ساعات تجهيز الطاقة إلى عوامل عدة، بينها انخفاض إمدادات الغاز والتجاوزات على الشبكة الكهربائية، في وقت تشهد فيه معظم المحافظات انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي، بلغت في بعض المناطق حد الانقطاع التام.

ويعاني العراق منذ عقود من أزمة مزمنة في قطاع الكهرباء تتفاقم خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة، ورغم تنفيذ خطط حكومية متعاقبة وإنفاق مبالغ كبيرة على القطاع، لا تزال مستويات التجهيز دون تطلعات المواطنين.