لجنة الشهداء تطلب إطلاق رواتب الملفات الصحيحة: لا ترهنوهم بأخطاء غيرهم

بغداد – 964 أكدت لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين النيابية، اليوم الخميس (13 آب 2026)، أن تدقيق ملفات الشهداء يحمي حقوق المستحقين ويكشف المزورين، مطالبة بإطلاق رواتب أصحاب الملفات الصحيحة التي ثبتت صحة بياناتها واستحقاقها القانوني، وعدم إبقاء العوائل المستحقة رهينة لإجراءات أو أخطاء ارتكبها غير المستحقين. وقال عضو اللجنة، حسين نعمة البطاط، في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة 964، أنه "انطلاقاً من مبدأ إحقاق الحق وإقامة العدل، ومن خلال متابعتنا لعمل مؤسسة الشهداء المتمثلة برئاستها وكوادرها العاملة، نثمن ونشيد بالجهود التي تبذلها المؤسسة في تدقيق الملفات ومراجعة البيانات والتحقق من سلامة الوثائق"، مشيراً إلى أن "هذه الإجراءات المهنية والقانونية تهدف إلى حماية حقوق الشهداء وصون قدسية اسمهم ومنع أي محاولة للتلاعب أو التزوير". وأكد البطاط "دعمه الكامل لهذه الإجراءات، ولا سيما ما يتعلق بكشف الملفات المزورة وإخراج كل من يثبت عدم استحقاقه، أو ثبوت ارتباطه بالتنظيمات الإرهابية، من قوائم المشمولين"، مبيناً أن "هذه الخطوات تمثل مسؤولية وطنية وقانونية وأخلاقية". وأضاف أن "من المعيب علينا أن يتساوى الشهيد الذي ضحى بحياته من أجل العراق مع الإرهابي الذي ارتكب الجرائم بحق أبناء الشعب العراقي"، لافتاً إلى أن "تدقيق الملفات لا يمثل استهدافاً لحقوق الشهداء، بل هو حماية لها، ومحاولة جادة لتنقية قوائم الشهداء من كل من تسلل إليها خلافاً للقانون، وإنصاف العوائل التي قدمت أبناءها دفاعاً عن العراق". وأكد البطاط "نرفض المطالبات بالإطلاق العام للرواتب من دون استكمال إجراءات التدقيق والتحقق، لأن حقوق الشهداء يجب أن تصرف لمستحقيها وفق القانون والوثائق الرسمية، بعيداً عن أي إجراءات جماعية قد تسمح بتمرير ملفات مزورة أو غير مستحقة". وشدد على "ضرورة الإسراع بإطلاق رواتب أصحاب الملفات الصحيحة التي ثبتت صحة بياناتها واستحقاقها القانوني، وعدم إبقاء العوائل المستحقة رهينة لإجراءات أو أخطاء ارتكبها غير المستحقين"، مطالباً "مجلس القضاء الأعلى والجهات القضائية المختصة وهيئة النزاهة والجهات الرقابية والأمنية بفتح تحقيقات عاجلة وجادة في جميع حالات التزوير والخروقات التي تم اكتشافها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره أو مساهمته في تمرير هذه الملفات، أياً كان موقعه أو صفته". وأوضح، أن "حماية حقوق الشهداء تبدأ من حماية اسم الشهيد، وإنصاف عوائل الشهداء الحقيقيين، والتصدي بكل حزم لكل من يحاول استغلال هذه الحقوق أو تحويلها إلى غطاء للتزوير أو الإرهاب".