مرصد العراق الأخضر: 500 مصدر تلوث على نهر دجلة

وأعاد الجدل المتصاعد بشأن تلوث نهر دجلة فتح واحد من أكثر الملفات البيئية حساسية في العراق، بعد تداول مقاطع مصورة، قبل أيام، أظهرت تصريف كميات كبيرة من المياه الثقيلة إلى مجرى النهر، وفي وقت حذرت جهات بيئية من مخاطر صحية خطيرة مرتبطة بتدهور نوعية المياه، بدت المواقف الرسمية متباينة بين الإقرار بوجود تجاوزات بيئية وتأكيد سلامة المياه المجهزة للمواطنين.وذكر المرصد، في بيان صحافي، أن "الانتهاكات البيئية الحادة التي يتعرّض لها نهر دجلة الذي يعد شريان الحياة الرئيسي في البلاد ما زالت مستمرة، جراء الملوثات الصناعية والطبية ومياه الصرف الصحي غير المعالجة، والتقييمات والرصد الميداني للمرصد أن أزمة المياه لم تعد تقتصر على شح الإطلاقات المائية فحسب، بل تحولت إلى كارثة سمية تهدد صحة ملايين المواطنين والأمن المائي والغذائي للبلاد".وأضاف أن "هناك أكثر من 500 مصدر تلوث دائم يُفرغ مخلفاته مباشرة أو بصورة غير مباشرة في مجرى النهر، منها 23 بؤرة تلوث حادة في العاصمة (بغداد) وحدها، تتمثل بأنابيب ومصبات تطلق مياه الصرف الصحي الثقيلة والمخلفات الطبية من المستشفيات مباشرة دون معالجة"، موضحاً أن "نهر ديالى يعد خط التغذية الأكبر للملوثات باتجاه نهر دجلة، حيث ينقل كميات هائلة من مياه المجاري الكيميائية والعضوية الناتجة عن محطات تصريف الرصافة، كما جرى رصد مركبات كيميائية خطيرة ومركزة يصعب التخلص منها عبر محطات التصفية التقليدية، مثل ثنائي الفينيل متعدد الكلور، والفثالات (DEHP)، مما يرفع أخطار الإصابة بالأمراض المزمنة واضطرابات الغدد".وأضاف المرصد المختص في الشؤون البيئة في بيانه: "البصرة تعد المحافظة الأكثر تضرراً ومواجهة للمأساة، إذ تصلها المياه محملة بمختلف ملوثات المحافظات الشمالية، مع ارتفاع التملّح واللسان الملحي، مما يؤدي إلى وصول المياه خاما للمنازل ويرفع معدلات الإصابة بالتسمم والشوائب، خاصة ببغداد كونها الكتلة الأكثر ضخاً وتأثراً، حيث تعتمد مجتمعاتها على نهر دجلة مصدراً رئيسياً للشرب والاستهلاك البشري وسط انتشار بؤر التلوث والمصبات العشوائية".وتابع أن محافظتي واسط وميسان تقعان في خط المواجهة المباشر لتلقي ترسبات ملوثات بغداد ونهر ديالى، وتزداد فيهما…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على العربي الجديد