قال مسؤول سعودي إن تقارير مخابراتية -من المملكة والولايات المتحدة ودول في الشرق الأوسط- تشير إلى تنسيق فصائل مسلحة عراقية مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) اليمنية، من أجل شن هجمات وشيكة على السعودية بإشراف الحرس الثوري الإيراني.
ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول -طالبا عدم الكشف عن هويته- أن الهجمات قد تستهدف البنية التحتية المدنية والاقتصادية، بما يشمل منشآت الطاقة والمطارات والموانئ، وأن السعودية رصدت نقل طائرات مسيّرة وصواريخ، مما يشير إلى عمليات منسقة قادمة من شمال المملكة وجنوبها.
وأشار المسؤول إلى أن التهديدات المتوقعة تبعث على القلق، خاصة في وقت تواصل فيه الرياض المساعي نحو خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض.
وأضاف أن الاتصالات جارية مع جميع الأطراف بما فيها إيران، وجهود الوساطة يبدو أنها تسير "في الاتجاه الصحيح"، مشيرا إلى أن الهجمات المخطط لها قد يكون الهدف منها عرقلة تلك الجهود الدبلوماسية.
وقال المسؤول إن التعاون السعودي/الأمريكي لا يزال "عاليا جدا" على جميع المستويات، بما في ذلك التعاون العملياتي مع القيادة المركزية الأمريكية، وقال إن المملكة مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على أي عدوان.
كما نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول سعودي آخر أنهم يشعرون بالقلق من أن هذه التقارير تأتي في وقت تشجع فيه السعودية على خفض التصعيد، مشددا على أن بلاده "ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي لأي عدوان".
هجوم على نجران
في غضون ذلك، قال التحالف العسكري -بقيادة السعودية- الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إن 11 مدنيا أصيبوا "بهجوم شنه الحوثيون" على منطقة نجران الحدودية جنوبي المملكة.
وذكر المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي -في بيان- أن المصابين من بينهم سبعة مواطنين سعوديين، فيهم امرأة وطفل في الرابعة من عمره أصيبا بحروق من الدرجة الثانية، بالإضافة إلى يمني ومصرييْن وباكستاني.
وأضاف البيان أن قوات التحالف ستستمر في "اتخاذ الإجراءات الرادعة ضد الاعتداءات الحوثية لضمان حماية المواطنين".
وكانت جماعة الحوثيين قد أعلنت -الأربعاء الماضي- شن هجومين على ناقلتيْ نفط إحداهما في خليج عدن، والأخرى قُبالة ساحل مدينة ينبع السعودية المطلة على البحر الأحمر، وذلك في إطار الحصار البحري الذي تقول الجماعة إنها فرضته على المملكة منذ أسبوعين.
وقال الناطق العسكري باسم الجماعة يحيى سريع -في تدوينة عبر منصة "إكس"- إن الحوثيين أصابوا سفينة "دايزي" النفطية السعودية في خليج عدن بصاروخ باليستي، مؤكدا أن العملية "حققت هدفها بنجاح" وأجبرت السفينة على العودة، وفق تعبيره. ولم يصدر تعليق من السلطات السعودية بشأن الواقعة.
كما أعلنت الجماعة استهداف ناقلة نفط سعودية أخرى تحمل اسم "وفاء" -شمالي البحر الأحمر قبالة مدينة ينبع- بعدد من الصواريخ الباليستية، مؤكدة تحقيق إصابة مباشرة فيها.
