ترامب غادر تركيا على متن طائرة سرية خوفاً من تهديد إيراني باغتياله – واشنطن بوست

نطالع في جولتنا الصحفية لهذا اليوم تقريراً حصرياً حول "مغادرة الرئيس ترامب لتركيا على متن طائرة سرية خوفاً من تهديد إيراني باغتياله"، ومقالاً عن "حملة تجنيد مكثفة يقودها بوتين في شوارع روسيا"، وآخر عن ظروف اعتقال زعيم مزعوم لشبكة جريمة منظمة سلّمته الإمارات مؤخراً إلى بلده أيرلندا.
نبدأ من صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، التي نشرت تقريراً حصرياً يفيد بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد غادر تركيا عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، في يوليو/تموز الماضي، على متن طائرة أخرى بديلة لا على متن الطائرة الرئاسية التي أقلته في رحلة الذهاب، وذلك بشكل سري خوفاً من تهديدات إيرانية باغتياله.
وكتبت: "نُفذَّت المهمة السرية، التي لم يُكشف عنها من قبل، دون علم الصحفيين وبعض موظفي البيت الأبيض، الذين كانوا يعتقدون أنهم على متن الطائرة نفسها التي تقل الرئيس، وذلك بحسب مواد راجعتها الصحيفة، ومسؤول أمريكي مطلع على العملية، وشخص آخر مطلع على تنقلات الرئيس. وتحدّث هؤلاء شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، لأنهم غير مُصرّح لهم بالتحدث عن الأمر".
ما هي مواصفات الطائرة الرئاسية الأمريكية؟
ترامب يكشف عن طائرة رئاسية بقدرات خارقة للمهام المستحيلة، ما دور قطر فيها؟
كانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت أن ترامب غادر تركيا في 8 يوليو/تموز على متن الطائرة الرئاسية السابقة. وأعلن ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي آنذاك أنه سيستخدم "الطائرة الرئاسية السابقة" بدلاً من الطائرة التي أقلّته إلى تركيا، وهي طائرة من طراز "بوينغ 747" أهدتها قطر إلى الولايات المتحدة.
وكتبت الصحيفة: "في أنقرة، صعد ترامب إلى الطائرة الرئاسية القديمة من طراز جامبو أمام كاميرات التلفزيون. لكن بعد دقائق قليلة، نُقل سراً إلى طائرة أصغر من طراز Air Force C-32A بواسطة شاحنة تموين مخصصة للمطار تُستخدم عادة لتحميل الوجبات والإمدادات الأخرى قبل الإقلاع، بحسب المسؤول الأمريكي ومواد داعمة اطلعت عليها الصحيفة. وقال المسؤول إن الطائرة الرئاسية أصبحت بذلك "وسيلة تمويه" حُمل على متنها وسائل الإعلام وبعض موظفي البيت الأبيض".
وجاءت تلك العملية بعد ليلة واحدة من استئناف القوات الأمريكية ضرباتها العسكرية ضد إيران بأمر من ترامب، عقب تعثر المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب بين البلدين.
أضافت: "وقال المسؤول الأمريكي إن تهديداً ذا مصداقية استهدف ترامب وله صلة بإيران أدى إلى إطلاق (عملية الخداع)".
تُشير الصحيفة إلى وجود مخاوف ممتدة منذ عقود داخل الحكومة الأمريكية من مخططات إرهابية إيرانية، تستهدف مسؤولين أمريكيين من بينهم ترامب. وقد تصاعدت هذه المخاوف مؤخراً، نتيجة دور واشنطن في قتل قادة عسكريين وسياسيين إيرانيين خلال الحرب الأخيرة.
"وجاءت هذه العملية، وكذلك التهديد الإيراني، بعد أيام من بدء الرئيس استخدام طائرة بوينغ 747-8 الأحدث، التي أهدتها قطر لاستخدامها كطائرة رئاسية.. وقد أدخلتها القوات الجوية الخدمة في يوليو/تموز، لكنها تفتقر إلى بعض أنظمة التدابير الدفاعية المضادة المتوافرة في الطائرة الرئاسية السابقة".
وكانت الطائرة C-32A ذات الألوان الزرقاء والبيضاء، وهي نسخة معدلة من بوينغ 757 تُستخدم لنقل المسؤولين الأمريكيين، قد نُقلت إلى تركيا إلى جانب الطائرة الرئاسية السابقة والطائرة القطرية السابقة دعماً لزيارة الرئيس، وفق الصحيفة.
"كما صعد وزير الدفاع، بيت هيغسيث، إلى الطائرة C-32A بشكل منفصل مستخدماً سلماً خارجياً، في إطار محاولة لجعل الرحلة تبدو اعتيادية، بحسب المسؤول الأمريكي ومواد أخرى راجعتها الصحيفة. وسافر هيغسيث مع ترامب إلى بريطانيا على متن الطائرة نفسها".
وتقول الصحيفة إنه جرى إخفاء مكان وجود الرئيس خلال الرحلة الجوية. "وليس واضحاً كيف انتقل ترامب من طائرة C-32A إلى الطائرة الرئاسية السابقة بعد الهبوط، لكنه ظهر أمام كاميرات التلفزيون ونزل عبر السلم الخارجي للطائرة الرئاسية السابقة عند نحو الساعة 10:56 مساءً، بحسب تقرير المجموعة الإعلامية".
وعندما أعلن ترامب لأول مرة أنه سيغادر تركيا على متن الطائرة الرئاسية السابقة، روّج للقرار عبر وسائل التواصل الاجتماعي باعتباره فرصة للقوات الأمريكية المتمركزة في بريطانيا لرؤية الطائرة القطرية السابقة. وكتب أنه سيستخدم بدلاً منها "الطائرة الرئاسية السابقة" في رحلته من تركيا "من أجل استعادة الذكريات القديمة".
وهبط ترامب في قاعدة ميلدنهال الجوية البريطانية بمقاطعة سوفولك، وبعد تحيته أفراد القوات الأمريكية، صعد الرئيس إلى الطائرة الرئاسية الجديدة المهداة حديثاً من قطر للعودة إلى واشنطن، برفقة الموظفين والصحفيين الذين انتقلوا إليها من الطائرة الرئاسية السابقة، وذلك عند نحو الساعة 11:01 مساءً، وفق الصحيفة.
يضيف التقرير: "على متن الطائرة الرئاسية الجديدة، تحدث ترامب إلى الصحفيين لمدة نحو 15 دقيقة، مسلطاً الضوء على التهديد الذي تمثله إيران، من دون الإشارة إلى عملية التضليل التي جرت في وقت سابق".
"حملة تجنيد مكثفة في شوارع روسيا"
ننتقل إلى صحيفة الإندبندنت البريطانية، ومقال افتتاحي بعنوان "رجال يُساقون من الشوارع ضمن حملة تجنيد مكثفة ينفذها بوتين"، كتبه أليكس كروفت.
يقول الكاتب إن روسيا أصبحت تستخدم أساليب أكثر تشدداً وضغطاً لتجنيد مزيد من الجنود وإرسالهم إلى الحرب في أوكرانيا. ويأتي ذلك لأن الحرب تحولت إلى حرب استنزاف، أي حرب طويلة يتكبد فيها الطرفان خسائر كبيرة في الجنود والمعدات.
وكتب: "تفيد تقارير بأن رجالاً يُنتزعون من شوارع روسيا، بينما تُعرض على الطلاب حوافز مالية كبيرة للانضمام إلى وحدات الطائرات المسيّرة، في وقت تسعى فيه موسكو إلى تجنب تعبئة إجبارية جديدة".
وقال أشخاص مطلعون على الأمر لصحيفة فاينانشال تايمز إن الكرملين ووزارة الدفاع الروسية حددا حصص تجنيد للمسؤولين المحليين، في إطار السعي إلى تحقيق هدف هذا العام البالغ 409 آلاف مجند، وفق الكاتب.
وينقل عن الصحيفة أيضاً أن "الروس يحصلون على مكافآت لقاء إحالة أشخاص آخرين للتجنيد، فيما يستغل المسؤولون معرفتهم بديون المجندين المحتملين ومشكلاتهم القانونية، للضغط عليهم من أجل توقيع عقود الخدمة".
"وتكبد الجيش الروسي خسائر بشرية بلغت 450 ألف قتيل، منذ بدء الغزو في فبراير/شباط 2022، وفقاً لبيانات صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS).
ووفقاً لتقديرات أوكرانية، فإن معدلات التجنيد الروسية لا تواكب معدلات الخسائر البشرية، إذ خسر الجيش الروسي 222,500 جندي، بينهم 131 ألف قتيل، بينما لم يُجنَّد سوى 221 ألف شخص حتى الآن خلال عام 2026، حسب الكاتب.
"يقول ناشطون في مجال حقوق الإنسان إن الشرطة داهمت أماكن عمل، وانتزعت أشخاصاً من الشوارع ونقلتهم إلى مكاتب التجنيد العسكرية، حيث أُجبروا على توقيع عقود في عدة حوادث خلال الأشهر الأخيرة".
يُشير الكاتب إلى تقارير تفيد بأن مداهمات في مدن وبلدات روسية، مثل بينزا وكامينكا وكوزنيتسك، شهدت جمع رجال بواسطة عناصر الشرطة ومسؤولين آخرين مختصين بالتجنيد العسكري.
"قال أحد سكان المنطقة لمجموعة إيديتي ليسوم الحقوقية، بحسب صحيفة أوكرينسكا برافدا: في بينزا، يأخذون الجميع من دون تمييز، ويوقفون السيارات ووسائل النقل العام، ويجمعون الرجال وينقلونهم لتوقيع العقود (عقود التجنيد). المداهمات تحدث في جميع أنحاء المدينة".
"من دبي إلى زنزانة السجن"
أخيراً، نختتم جولتنا من صحيفة الغارديان، ومقال بعنوان "من دبي إلى زنزانة السجن: التغير الجذري في أسلوب حياة كيناهان"، كتبه روري كارول مراسل الصحيفة لشؤون أيرلندا.
يتناول الكاتب الحياة اليومية للأيرلندي المعتقل حديثاً، دانيال كيناهان، الزعيم المزعوم لجماعة كيناهان الإجرامية المنظمة، والذي سلمته سلطات الإمارات إلى أيرلندا، ونقل من دبي بطائرة حكومية أيرلندية يوم الأحد الماضي.
كتب: "قد يبدو الأمر بمثابة المعادل العقابي لفندق خمس نجوم: صالة رياضية خاصة ومكتبة، وجولات يومية إلى ساحة التمارين، وطابق أُخلي من السجناء الآخرين".
لكن اليوم الكامل الأول لدانيال كيناهان داخل أسوار سجن بورتلاوز (أمس الاثنين) شكّل تحولاً جذرياً عن نمط حياته المترف في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفق الكاتب.
"الزعيم المزعوم لجماعة كيناهان الإجرامية المنظمة محتجز في زنزانة لنحو 20 ساعة يومياً، وبدلاً من الإشراف على إمبراطورية يُقال إن قيمتها تبلغ مئات الملايين من اليورو، فإن منفذه الوحيد للإنفاق هو متجر السجن".
ويرى الكاتب أن هذه المرافق لا تمثل سوى عزاءً محدوداً للرجل، إذ لا تضم سوى جهاز للمشي وبعض الأثقال الحرة ومواد قراءة محدودة. ونقل عن مصدر قوله لصحيفة آيريش تايمز: "الصالة الرياضية والمكتبة المزعومتان ليستا بشيء يُذكر. الصالة الرياضية ربما تكون أكبر بقليل من غرفة صغيرة في منزل".
وكتب: "هذا هو الواقع الذي يواجه كيناهان، البالغ من العمر 49 عاماً، لأشهر إلى حين محاكمته، وربما لعقود إذا أُدين".
وقد وُصف كيناهان بأنه أحد قادة كارتل يُقال إنه يسيطر على نحو ثلث إمدادات الكوكايين في أوروبا، إلى جانب إدارة أنشطة إجرامية أخرى.
يقول الكاتب إن كيناهان، في مقره في دبي، بدا محصناً ضد هذه الاتهامات لما يقرب من عقد من الزمن، بل وأصبح شخصية مؤثرة في عالم الرياضة من خلال شركة يملكها لإدارة بطولات الملاكمة.
وكتب: "تغير ذلك بعد أن عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله أو إدانته… وساعدت المكافأة الأمريكية أيرلندا على توقيع معاهدة لتسليم المطلوبين مع دولة الإمارات العربية المتحدة العام الماضي، ما مهد الطريق لاعتقال كيناهان في دبي في أبريل/نيسان"، وبعد تسليمه وُجهت إليه تهمة إدارة الجريمة المنظمة.
الناتو يعتبر أن الضربات الأمريكية على إيران "ضرورية" ويعلن عن زيادة إنفاقه الدفاعي
من أوغندا إلى الولايات المتحدة: أجانب يقاتِلون ويقتَلون في صفوف الجيش الروسي
الإمارات تسلّم أيرلندا متهماً بزعامة منظمة إجرامية تقدّر ثروتها بأكثر من مليار يورو