حرائق الغابات تحصد عشرات الأرواح وتدمّر غابات الجزائر

أربيل (كوردستان 24)- بدأت ولاية جيجل، المعروفة بـ"لؤلؤة الساحل" شرقي الجزائر، محاولة لملمة جراحها الغائرة واستيعاب هول الصدمة، إثر موجة حرائق غابات غير مسبوقة اجتاحت المنطقة على مدار يومي الأربعاء والخميس، مخلّفة عشرات الضحايا وخسائر مادية وبيئية جسيمة غيّرت التضاريس الخضراء للمنطقة.وشهدت بلدة "الجمعة بني حبيبي" غربي جيجل، عقب صلاة الجمعة، مراسم تشييع ودفن جماعي مهيبة لـ 39 من ضحايا الكارثة، في أجواء خيمت عليها مشاعر الحزن والأسى، وبحضور رسمي وشعبي حاشد. إبادة عائلات بأكملها وسجلت بلدة بني حبيبي وحدها حصيلة أولية بلغت 73 ضحية، في وقت يُرجح فيه ارتفاع العدد النهائي في ظل استمرار عمليات التمشيط.وكشف شهود عيان عن مآسٍ إنسانية مروعة، حيث أبادت النيران عائلات بأكملها، من بينها عائلة واحدة فقدت 21 من أفرادها في أعالي البلدة، فضلاً عن انتشال جثامين متفحمة حاصرتها ألسنة اللهب المباغتة أثناء محاولة الأهالي الفرار من منازلهم أو إنقاذ مواشيهم ومحاصيلهم الزراعية.ووصف ناجون وفرق طبية المشاهد بـ"الهول الحقيقي"، حيث أكد الطبيب هارون بوجيت أن سرعة انتقال النيران وحجمها الهائل لم يتركا للضحايا أي فرصة للنجاة، لتباغت الكارثة القرى في لحظات خاطفة. خسائر بيئية فادحة وامتدت الحرائق لتطال مناطق واسعة شملت تيسبيلان، وبرج الطهر، وأولاد عسكر، وبوراوي بلهادف، وسيدي معروف، والميلية، والشحنة، وتاكسنة، والشقفة.ولم تتمكن السلطات حتى الآن من إعلان حصيلة نهائية نظراً لاتساع رقعة النيران وتواصل البحث عن مفقودين، في حين تشير التقديرات الأولية إلى إتلاف نحو 80% من الغطاء الغابي الذي لطالما ميّز ولاية جيجل وجعلها مقصداً رئيسياً لعشرات الآلاف من السياح سنوياً، لتتحول شواطئها وجبالها الخضراء في مشهد حزين إلى مساحات يكسوها الدخان والرماد.
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على كوردستان24