حسابات إقليمية معقدة.. لماذا تتجنب إسرائيل حسم معركة “علي الطاهر” في جنوب لبنان؟

بحسب مقال للمحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي، نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تملك القوات الإسرائيلية القدرة على تصعيد عملياتها ضد مجمع حزب الله الواقع تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر، لكنها تتجنب حتى الآن خطوة قد تفتح الباب أمام جولة إقليمية جديدة.ويقول بن يشاي إن عشرات من عناصر حزب الله، بينهم قادة، إلى جانب ضباط من الحرس الثوري الإيراني، موجودون داخل المنشأة، في وقت تفرض فيه القوات الإسرائيلية سيطرة بالرصد والنيران على معظم طرق الوصول ومداخل الأنفاق. ويرى أن مصير هذه المواجهة قد تكون له تداعيات تتجاوز نتيجتها العسكرية المباشرة، لتطال مسار الحرب في لبنان وفرص نزع سلاح الحزب.وتفسر حساسية المشهد، وفق التحليل، جانباً من التعتيم المحيط بالعمليات العسكرية والاتصالات السياسية الجارية بالتوازي معها، فحزب الله وإيران يخشيان أن تؤدي التغطية الإعلامية إلى تقليص هامش الوسطاء الباحثين عن تسوية تسمح للمحاصرين بالخروج بأقل خسائر ممكنة، فيما يزيد وجود إيرانيين داخل المجمع من مخاطر أي عملية عسكرية واسعة.موقع استراتيجييشرح بن يشاي أن ما يطلق عليه حزب الله اسم "منطقة بدر العملياتية" يمتد من نهر الليطاني جنوباً إلى نهر الزهراني شمالاً، ويتوسطه نطاق النبطية، بينما ترتفع مرتفعات علي الطاهر، الواقعة إلى الغرب، إلى نحو 600 متر.وبحسب التحليل، اختار الحزب المرتفعات لإقامة مقر قيادة المنطقة ونشر وسائل نيرانه الثقيلة لما يوفره الموقع من قدرة على مراقبة محاور الحركة المؤدية إلى هضبة النبطية والسيطرة عليها بالنيران، فضلاً عن قربه من الحدود مع إسرائيل، بما يسمح بإدارة عمليات إطلاق النار باتجاه الجليل ومواجهة أي تقدم إسرائيلي نحو الشمال.وانطلاقاً من هذه الأهمية، دفعت إسرائيل بوحدات من الفرقة 36 للسيطرة على أطراف النبطية ومرتفعات علي الطاهر بالتزامن مع عمليات تمشيط في مرتفعات الشقيف جنوباً. ويقول بن يشاي إن التحرك الإسرائيلي السريع استند إلى معلومات استخباراتية مفصلة بشأن منشأة القيادة تحت الأرض، وفاجأ عناصر حزب الله عندما وصلت قوات من وحدتي "إيغوز" و"يهلوم" إلى عدد من مداخل الأنفاق وفرضت حصاراً عليها.ومنذ…
لقراءة التفاصيل كاملةاقرأ الخبر على يورونيوز عربية